بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تلقّت مدينة العرائش نبأ وفاة أحد رجالاتها الأفاضل، وواحدٍ من أعلام فن المديح والسماع، و الأستاذ المحاضر والخطيب المتمكن، المحتسب سيدي أحمد القادري، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، صوتًا مميزًا في مجال الذكر والمديح، ورمزًا من رموز الثقافة الدينية والروحية بمدينة العرائش، حيث ترك بصمة خاصة في نفوس كل من استمع إليه أو جالسَه أو تتلمذ على يديه. عُرف بفصاحته، وسعة علمه، وأسلوبه الراقي في الخطابة والمحاضرات، فكان منبره دائمًا فضاءً للكلمة الطيبة، والدعوة بالحكمة، وغرس قيم المحبة والأخلاق والتسامح.
ولم يكن سيدي أحمد القادري مجرد خطيب أو منشِد في مجالس السماع والمديح، بل كان مدرسةً قائمة بذاتها، حمل همّ الحفاظ على هذا التراث الروحي الأصيل، وساهم في نشره بين الأجيال بكل إخلاص وتفانٍ، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بالأصالة والوقار والهيبة العلمية داخل المدينة وخارجها.
برحيله، تفقد العرائش واحدًا من وجوهها الثقافية والدينية المضيئة، ورجلًا من الرجال الذين عاشوا لله وبالله، وتركوا خلفهم أثرًا طيبًا وسيرة عطرة ستظل خالدة في قلوب محبيه وكل من عرفه عن قرب.
وإثر هذا المصاب الجلل، يتقدم أطقم دوكيسا بريس بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى جميع عائلة الفقيد الكريمة، وإلى كافة محبيه وتلامذته، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من علم وخدمة للدين والوطن، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
✍️دوكيسا بريس

