عقب التفاعل الواسع مع صورة الطاولة المحطمة بمنتزه “لايبيكا” ، وما رافقها من استياء شعبي ظناً أنها تعرضت للتخريب، خرجت توضيحات تفيد بأن السبب يعود لسقوط شجرة جراء الرياح القوية منذ أزيد من شهرين. ورغم أن هذا التوضيح ينفي “شبهة التخريب” العمدي، إلا أنه يفتح الباب أمام تساؤلات أكثر خطورة حول جدية المتابعة وحماية هذا المشروع الطموح.
إن بقاء تجهيزات محطمة لأكثر من شهرين دون إصلاح، وسقوط أشجار على ممتلكات كلف إنجازها الملايين من المال العام، يضعنا أمام حقيقة واحدة: هناك تقصير واضح في الحراسة والصيانة والمراقبة.
نحن لا نتحدث هنا عن “فعل فاعل” مجهول، بل نتحدث عن “إهمال مسؤول” معلوم. إن ترك فضاء ترفيهي بهذا الحجم، والذي يمثل متنفساً لساكنة العرائش، دون نظام حراسة صارم أو كاميرات مراقبة، هو بمثابة دعوة مفتوحة للتلف والإهمال، سواء كان الفاعل “قوة قاهرة” كالرياح أو عابثاً بممتلكات الوطن.
بناءً على هذا المستجد، فإننا في “دوكيسا بريس” نؤكد على مطالبنا السابقة ولكن بصيغة المسؤولية المشتركة:
• المطالبة بالمحاسبة على الإهمال: إن بقاء الأضرار مسجلة لدى الجهات المعنية لمدة شهرين دون تدخل لإصلاحها أو إزاحة الخطر هو هدر صريح لجمالية المشروع واستثماراته.
• تفعيل نظام الحراسة والمراقبة فوراً: لا يمكن القبول ببقاء هذه التجهيزات تحت رحمة الظروف الجوية أو السلوكيات المنحرفة دون وجود “عين ساهرة” (كاميرات مراقبة ودوريات حراسة) تحمي هذه الأموال الطائلة من الضياع.
• تجهيز الفضاء بمنظومة أمنية متكاملة: إن وجود كاميرات المراقبة لا يحمي فقط من “المخربين” (الذين يجب الضرب على أيديهم بقوة القانون)، بل يضمن استجابة سريعة لأي حوادث طبيعية قد تقع.
إن مشروع تهيئة غابة “لايبيكا” هو حق لكل مواطن بالعرائش، وحمايته ليست ترفاً بل هي واجب وطني. يجب على الجهات المسؤولة أن تدرك أن “التهيئة” لا تنتهي بوضع الكراسي والطاولات، بل تبدأ بحمايتها وصيانتها وضمان استمراريتها.
المال العام خط أحمر، والصمت على إهماله هو اشتراك في تبديده.
#دوكيسا_بريس #العرائش #لايبيكا #حماية_المال_العام #المواطنة_المسؤولة
غابة “لايبيكا” بالعرائش.. بين عصف الرياح وغياب “العين الساهرة”: هل تُترك الاستثمارات الضخمة لمصيرها؟
أضف تعليقك

