المفارقة اليوم أصبحت واضحة بشكل لا يمكن تجاهله: الجميع يشتكي من ارتفاع الأسعار.
الموظف، التاجر، وحتى من كان يُعتبر في وضع مريح نسبياً… الكل أصبح يتحدث عن الغلاء كهمّ يومي مشترك.
في الأسواق، نفس المشهد يتكرر:
نقاش حول الأسعار، استغراب، ثم محاولة التكيف مع الواقع.
ما كان يُشترى بسهولة، أصبح اليوم يحتاج إلى حساب دقيق، وأحياناً إلى تنازل عن أشياء كانت تُعتبر عادية.
لكن في خضم هذا الوضع، يبرز سؤال بسيط في شكله، عميق في معناه:
إذا كان الجميع يشتكي… فماذا يفعل “الدرويش”؟
الحديث عن الغلاء لم يعد مرتبطاً بسلعة واحدة أو ظرف معين، بل أصبح يشمل أغلب مناحي الحياة اليومية. من المواد الغذائية إلى الخدمات الأساسية، كل شيء تقريباً عرف ارتفاعاً، بينما بقي الدخل في غالب الأحيان ثابتاً.
وهنا يظهر الفرق الحقيقي:
هناك من يحاول التأقلم، رغم الصعوبة، وهناك من لا يملك حتى هذا الهامش.
فالدرويش لا يملك خيارات كثيرة، ولا يملك القدرة على تأجيل الحاجيات الأساسية، لأنه يعيش أصلاً في حدها الأدنى.
هذا الواقع يجعل الضغط مضاعفاً، ويطرح تساؤلات حقيقية حول كيفية التعايش مع هذا الوضع، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة. فالأمر لم يعد مجرد إحساس عام بالغلاء، بل أصبح عبئاً يومياً ينعكس على تفاصيل بسيطة في حياة الناس.
اليوم، لم يعد السؤال فقط عن أسباب هذا الارتفاع، بل عن نتائجه أيضاً.
إلى أين يمكن أن يصل هذا الوضع؟
وهل يمكن الاستمرار بنفس الوتيرة دون أن تكون له آثار أعمق على المجتمع؟
في رأيكم:
إذا كان الجميع يشتكي… فكيف يعيش “الدرويش” اليوم في ظل هذا الغلاء؟
✍️ دوكيسا بريس

