في الأيام الأخيرة، بدأت تتصاعد شكاوى عدد من المواطنين بعد تسجيل حالات نفوق مفاجئة لأكباش مباشرة بعد اقتنائها ونقلها إلى المنازل، في مشاهد أثارت القلق والاستغراب، وفتحت الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات والتأويلات داخل الأحياء والأسواق وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
فبين من يعتبر الأمر مجرد حالات معزولة مرتبطة بالإجهاد الناتج عن النقل أو تغير الظروف المناخية والغذائية، وبين من يربط الظاهرة بممارسات غير أخلاقية قد يكون الهدف منها تسريع التسمين أو إخفاء أمراض ومشاكل صحية، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي هذا الموسم.
عدد من المهتمين بالشأن الفلاحي والبيطري يؤكدون أن النفوق المفاجئ قد تكون وراءه عدة عوامل، من بينها سوء التغذية، أو الإفراط في استعمال بعض المواد والمنشطات، أو غياب المراقبة الصحية الكافية داخل بعض نقط البيع العشوائية. في المقابل، يطالب مواطنون بفتح تحقيقات جدية وتشديد المراقبة لحماية المستهلك وضمان سلامة القطيع الوطني.
وتحوّل الموضوع بسرعة إلى مادة للنقاش الشعبي، خاصة مع تداول قصص وصور لأكباش سقطت نافقة بعد ساعات قليلة فقط من وصولها إلى أصحابها، وهو ما زاد من حدة الشكوك والخوف لدى الأسر المغربية التي تستعد لهذه المناسبة الدينية ذات الرمزية الكبيرة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة، يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع:
هل ما يحدث مجرد صدفة متكررة فرضتها الظروف، أم أن هناك بالفعل من يتلاعب بصحة الأضاحي بحثًا عن الربح السريع دون وازع ضمير؟
✍️دوكيسا بريس

