تعيش مدينة العرائش على وقع ترقب كبير، وهي المدينة التي طالما عانت من بطء وتيرة الأشغال وتآكل البنية التحتية. لكن، ما شهدته شوارع المدينة وأوراشها اليوم، وتحديداً مشروع “الشرفة الأطلسية”، يبعث برسائل قوية تتجاوز حدود المراقبة الروتينية، لتدخل في خانة “الغيرة الحقيقية” على مستقبل المدينة.
وقفة احترام لخطوة السيد العامل
لا يسعنا كمتابعين وكساكنة لهذه المدينة العريقة، إلا أن نقف وقفة احترام وإجلال لخطوة السيد عامل إقليم العرائش، الذي اختار النزول شخصياً إلى الميدان. إن تواجده وسط الأوراش، ووقوفه على التفاصيل التقنية، ومساءلته للمسؤولين عن أسباب التعثر، هي خطوة تُحسب له وتستحق منا كل “برافو”.
هذا السلوك الإداري ينم عن إدراك عميق بأن “زمن التقارير المكتبية الوردية” قد ولى، وأن العرائش في حاجة إلى مسؤول يملك الجرأة لكسر الجمود الإداري وضخ دماء جديدة في شرايين المشاريع التي طال انتظارها.
رسائل مشفرة لمن يهمه الأمر
إن تحرك العامل بين الأوراش هو في عمقه “رسالة مشفرة” وشديدة اللهجة لكل مسؤول محلي، ومنتخب، ومقاول:
• لا مجال للتماطل: فالعين المسؤولة الآن تراقب عن كثب.
• الجودة أولاً: الشرفة الأطلسية ليست مجرد زينة، بل هي كرامة مدينة وتاريخها.
• المحاسبة آتية: الوتيرة البطيئة التي ألفها البعض لم تعد مقبولة في أجندة السلطة الإقليمية.
ما بعد “الشرفة الأطلسية”.. انتظارات كبرى
وإذ نثمن هذه الالتفاتة الميدانية، فإننا نأمل أن تكون هذه الدينامية “عدوى إيجابية” تنتقل لباقي الملفات الحارقة:
1. معضلة الحفر: التي أصبحت تؤرق السائقين وتشوه وجه المدينة.
2. المساحات الخضراء: رئة المدينة التي تحتاج لنفس الصرامة في التهيئة والصيانة.
3. الاستثمار والبطالة: تبسيط المساطر لجعل العرائش قطباً جاذباً للشباب والمستثمرين.
خاتمة
إن الأيام القادمة هي الكفيل الوحيد ببرهنة مدى استجابة المصالح المعنية لهذه “الصرخة الميدانية”. لكن الأكيد، أن ما قام به السيد العامل اليوم قد وضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية. العرائش لا تحتاج لمعجزات، بل تحتاج فقط لضمير مهني حي، وحزم في التنفيذ، وهو ما لمسناه في جولة اليوم.
برافو لسيادة العامل.. وفي انتظار أن تستفيق باقي القطاعات من سباتها.
✍️ دوكيسا بريس
عامل العرائش يكسر جمود المكاتب: صرخة ميدانية في وجه وتيرة السلحفاة”
أضف تعليقك

