في إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى الحد من مخاطر حرائق الغابات مع اقتراب فصل الصيف، شهد إقليم العرائش إطلاق حملة تحسيسية واسعة، بتنسيق بين السلطات الإقليمية ومختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية حماية الثروة الغابوية.
الحملة، التي عرفت انخراط عدة جهات ومصالح، شاركت فيها الوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فضلاً عن مساهمة فعاليات المجتمع المدني والأطر التربوية، في صورة عكست روح التعاون والتعبئة المشتركة لحماية المجال البيئي بالإقليم.
وبرزت الوقاية المدنية كأحد أبرز الفاعلين الميدانيين خلال هذه المبادرة، من خلال تنظيم عروض توعوية وتطبيقية لفائدة التلاميذ، تم خلالها تقديم شروحات حول أسباب اندلاع الحرائق وطرق الوقاية منها، مع التعريف بوسائل التدخل والإخماد والتجهيزات المستعملة أثناء عمليات الإنقاذ، وهو ما لقي تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين.
كما ركزت مختلف التدخلات على أهمية نشر السلوك الوقائي داخل المؤسسات التعليمية والفضاءات القروية والغابوية، والتحسيس بخطورة بعض التصرفات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مثل رمي أعقاب السجائر أو إشعال النار بالقرب من الأعشاب اليابسة، إلى جانب التشديد على ضرورة التبليغ السريع عن أي حادث أو مؤشر خطر.
وعكست هذه الحملة وعياً متزايداً بأهمية المقاربة التشاركية في مواجهة التحديات البيئية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي ساهمت في ارتفاع مؤشرات الخطر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل من التحسيس والتوعية خط الدفاع الأول لحماية الغابات والثروات الطبيعية
✍️بقلم مدير التحرير رضى ألمانيا

