في زمن أصبحت فيه الكلمة الطيبة عملة نادرة، لا يسعنا إلا أن نتوقف بكل تقدير أمام نماذج مشرفة اختارت أن تجعل من مهنة الطب رسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة.
ومن بين هذه النماذج الراقية، يبرز الدكتور العروسي، الذي يعمل ضمن الأطقم الطبية بمستشفى الأميرة لالة مريم، والذي عرفه المرضى بابتسامته الهادئة، وحسن استقباله، ورقي تعامله، وكفاءته المهنية العالية. فهو من الأطباء الذين يمنحون المريض الثقة والأمل قبل أن يقدموا له العلاج، ويجسدون بأخلاقهم أسمى معاني الإنسانية والرحمة.
لقد طلب مني الدكتور العروسي بكل تواضع ألا أنشر أي كلمة في حقه، مفضلاً أن يبقى عطاؤه بعيداً عن الأضواء. لكن هناك مواقف يصبح فيها الصمت تقصيراً، لأن الاعتراف بالجميل قيمة أخلاقية، ولأن شكر المحسنين ليس مجاملة، بل واجب يمليه الضمير.
ولأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم:
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾
فقد رأيت أن أنقل هذه الشهادة الصادقة، لا بحثاً عن الثناء، وإنما إنصافاً لرجل يستحق كل التقدير، وتشجيعاً لكل طبيب أو ممرض أو إطار صحي يجعل من خدمة الإنسان أسمى أولوياته.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن نتوجه بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى جميع الأطر الطبية والتمريضية والإدارية بمستشفى الأميرة لالة مريم، لما يبذلونه من جهود يومية في خدمة المرضى، وفي مقدمتهم الدكتور شوقي والدكتور البربري، اللذان يشكلان، إلى جانب زملائهما، نموذجاً مشرفاً للكفاءة المهنية والالتزام الإنساني.
إن المؤسسات الصحية لا تُقاس فقط بجودة تجهيزاتها، بل أيضاً بقيمة الرجال والنساء الذين يعملون داخلها، وهؤلاء أثبتوا أن الطب رسالة نبيلة قوامها العلم، والرحمة، والإخلاص.
كل الاحترام والتقدير للدكتور العروسي، وللدكتور شوقي، وللدكتور البربري، ولكافة أطر مستشفى الأميرة لالة مريم
✍️دوكيسا بريس
رضى ألمانيا

