صادق مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من المخاطر المرتبطة بها، في خطوة تروم وضع إطار قانوني ينظم كيفية التعامل مع الكلاب والقطط الشاردة، ويحدد مسؤوليات مختلف المتدخلين في هذا المجال.
ويهدف المشروع إلى اعتماد مقاربة جديدة لتدبير هذه الظاهرة، من خلال إحداث مراكز متخصصة تشرف عليها الجماعات الترابية أو مؤسسات معتمدة، تتولى استقبال الحيوانات الضالة وإخضاعها للفحص البيطري، والتلقيح، والتعقيم، إضافة إلى اعتماد نظام للترقيم الإلكتروني لتسهيل تتبعها.
ومن بين المقتضيات التي أثارت اهتمام الرأي العام، التنصيص على حصر عمليات إيواء أو علاج أو إطعام الحيوانات الضالة داخل الأطر والمؤسسات المرخص لها قانونا، مع ترتيب غرامات مالية على بعض المخالفات، في إطار سعي المشرع إلى تنظيم هذا المجال والحد من التكاثر غير المنظم للحيوانات في الفضاءات العامة.
كما يتضمن المشروع مقتضيات زجرية في مواجهة كل من يتعمد تعنيف أو قتل أو إساءة معاملة الحيوانات الضالة، مع فرض عقوبات مالية وحبسية تختلف بحسب طبيعة المخالفة، إلى جانب إلزام مالكي الحيوانات الأليفة بالتصريح بها، والاحتفاظ بملفاتها الصحية، وعدم تركها تتجول دون مراقبة، مع ترتيب جزاءات على حالات الإهمال أو التخلي عنها.
وفي المقابل، أثارت بعض مقتضيات المشروع، خاصة تلك المتعلقة بتنظيم إطعام الحيوانات الضالة، نقاشا واسعا بين المهتمين والفاعلين في مجال الرفق بالحيوان، حيث اعتبر عدد منهم أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لتوسيع برامج التعقيم والتلقيح والحد من تكاثر الحيوانات، مع إيجاد توازن بين متطلبات الصحة والسلامة العامة والحفاظ على البعد الإنساني في التعامل مع هذه الكائنات.
ويبقى المشروع، بعد استكمال مساره التشريعي، محطة جديدة في تنظيم هذا الملف، في انتظار صدور النصوص التنظيمية التي ستحدد كيفية تنزيل مقتضياته على أرض الواقع.
✍️دوكيسا بريس

