في كل تظاهرة ناجحة، تلتقط عدسات الكاميرات لحظات التألق فوق المنصة، لكن خلف تلك اللحظات تقف أسماء تعمل بصمت، وتتحمل مسؤولية الإعداد والتنظيم والتنسيق حتى يخرج الحدث بالصورة التي تليق به. وفي الدورة الثانية من الملتقى الدولي لمغاربة العالم، برز اسم السيدة نجية جبارة، مديرة الملتقى، باعتبارها إحدى أبرز صانعات هذا النجاح.
فالملتقى، الذي عرف حضور السيد عامل إقليم العرائش، إلى جانب سفراء ودبلوماسيين وفنانين وشخصيات وفعاليات من داخل المغرب وخارجه، لم يكن مجرد موعد بروتوكولي عابر، بل شكل فضاءً للاعتراف بأبناء الجالية المغربية وإبراز ما يقدمونه لوطنهم الأم، أينما كانت بلدان إقامتهم.
ومن هنا تستحق السيدة نجية جبارة كلمة شكر خاصة.
فمن يتابع تفاصيل هذا الملتقى يدرك حجم الجهد المبذول من أجل جمع هذه الشخصيات والفعاليات حول رسالة واحدة: أن مغاربة العالم ليسوا بعيدين عن وطنهم، بل هم جزء أصيل منه، وسفراؤه في مختلف بقاع العالم.
لقد حرصت مديرة الملتقى على أن يكون التكريم في صلب هذه الدورة، تكريماً للكفاءات والطاقات والوجوه المغربية التي حملت اسم المغرب خارج حدوده، ونجحت في مجالات متعددة، وظلت في الوقت نفسه مرتبطة بوطنها وجذورها.
والجميل في المبادرة أنها لا تنظر إلى مغاربة العالم باعتبارهم ضيوفاً يعودون إلى وطنهم خلال العطلة الصيفية فقط، وإنما باعتبارهم قوة بشرية وفكرية واقتصادية وثقافية تستحق الإنصات والتقدير والاحتفاء.
إن تكريم مغاربة العالم ليس مجرد درع أو شهادة تقديرية تُسلّم فوق منصة، بل رسالة معنوية عميقة تقول لكل مغربي ومغربية في المهجر: وطنكم يراكم، يفتخر بكم، ويقدر ما تقدمونه من أجل صورته وإشعاعه في الخارج.
ولهذا، فإن ما تقوم به السيدة نجية جبارة يستحق الإشادة، خصوصاً وأن تنظيم ملتقى دولي بهذا الحجم، واستقبال شخصيات من مستويات ومجالات مختلفة، يحتاج إلى عمل متواصل، وصبر، وقدرة كبيرة على التنسيق وتحمل المسؤولية.
ومن موقع دوكيسا بريس، لا يسعنا إلا أن نتقدم للسيدة نجية جبارة بخالص الشكر والتقدير على المجهود الذي تبذله من أجل أبناء مغاربة العالم، وعلى إصرارها على جعل العرائش فضاءً للقاء والاعتراف والوفاء.
شكراً نجية جبارة…
شكراً لأنك جعلتِ من التكريم رسالة وفاء.
وشكراً لأنك منحتِ لمغاربة العالم مساحة يشعرون من خلالها بأن نجاحاتهم وتضحياتهم ليست منسية.
وشكراً لكل من ساهم إلى جانبك في إنجاح هذه الدورة، لأن النجاح الحقيقي لا يصنعه شخص واحد، لكن وراء كل مشروع ناجح توجد إرادة تؤمن بالفكرة وتدافع عنها حتى ترى النور.
وإذا كانت الدورة الثانية قد رفعت سقف التميز بهذا الحضور الوازن، فإن الرهان اليوم أصبح أكبر: أن يتحول الملتقى الدولي لمغاربة العالم بالعرائش إلى موعد سنوي بارز، ينتظره أبناء الجالية، وتحجز من خلاله مدينة العرائش مكانتها كجسر للتواصل بين الوطن وأبنائه عبر العالم.
دوكيسا بريس – لأن الاعتراف بأهل العطاء… عطاء في حد ذاته
✍️ دوكيسا بريس

