في أجواء اتسمت بالحوار المباشر وتبادل الرؤى، احتضن مقر عمالة إقليم العرائش لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، جمع عامل الإقليم بعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني.
وشكل اللقاء مناسبة لإبراز المكانة التي يحتلها مغاربة العالم باعتبارهم شركاء في مسار التنمية، وليس فقط جسراً إنسانياً واقتصادياً يربط الوطن ببلدان الإقامة. كما أتاح المجال أمام أفراد الجالية لطرح انشغالاتهم والتعبير عن تطلعاتهم، خصوصاً ما يرتبط بتبسيط المساطر الإدارية، وتشجيع الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التواصل مع مختلف المصالح.
وأكدت أجواء اللقاء أهمية الانتقال من مجرد الاستماع إلى ترجمة المقترحات والانشغالات إلى إجراءات عملية، بما يعزز ثقة أبناء الجالية في الإدارة ويشجع الكفاءات والمستثمرين منهم على المساهمة بصورة أكبر في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها إقليم العرائش.
كما شكل الموعد فرصة لتسليط الضوء على الإمكانات التي يزخر بها الإقليم، وعلى ضرورة توفير مناخ أكثر جاذبية للمبادرات والاستثمارات القادمة من مغاربة العالم، مع مواكبة أصحاب المشاريع وتذليل الصعوبات التي قد تعترضهم.
ويظل اليوم الوطني للمهاجر محطة رمزية مهمة، لكن قيمته الحقيقية تبقى مرتبطة بما يلي اللقاء من تتبع للملفات وحلول ملموسة، حتى يشعر المغربي المقيم بالخارج بأن أبواب مؤسسات وطنه ليست مفتوحة أمامه في المناسبات فقط، بل طيلة السنة.
وفي العرائش، حمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن أبناء الإقليم المقيمين بالخارج يمثلون رصيداً بشرياً واقتصادياً ثميناً، وأن الإنصات إليهم والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم يشكلان أحد المداخل الأساسية لبناء تنمية محلية أكثر انفتاحاً وطموحاً.
✍️دوكيسا بريس

