ليس من الإنصاف أن نسلط الضوء فقط على مواطن الخلل والتقصير، بل من واجب الإعلام والمجتمع المدني أيضاً أن يقفا عند النماذج الإدارية التي تؤدي مسؤوليتها بروح مهنية، وتجعل من خدمة المواطن وتبسيط الإجراءات جزءاً من العمل اليومي.
ومن هذا المنطلق، تستحق طريقة اشتغال السيد لاجودان محارب، رئيس المركز البحري بميناء العرائش، كلمة شكر وتقدير، بالنظر لما لمسناه من احترافية في تدبيره للمركز، وحسن التعامل والتواصل، والحرص على تبسيط المساطر الإدارية في إطار ما يسمح به القانون والضوابط المنظمة للمجال البحري.
فالمسؤولية، قبل أن تكون منصباً، هي حضور وإنصات وقدرة على إيجاد السبل التي تجعل الإدارة أكثر قرباً من مرتفقيها، وهو ما يلمسه المتعامل مع المركز سواء في الملفات المرتبطة بالميناء أو في ما يتعلق بالأنشطة البحرية والمائية.
وبالنسبة لنا في نادي سراي للغوص، فإن تعاملنا مع المركز البحري جعلنا نقف عن قرب على روح المسؤولية والتعاون التي يتم بها التعامل مع الأنشطة المائية، إلى جانب الحرص على التنظيم واحترام شروط السلامة والقوانين المعمول بها، وهي أمور أساسية بالنسبة لكل من يشتغل في المجال البحري.
وبصفتي رئيس نادي سراي للغوص، لا يسعني إلا أن أتقدم للسيد لاجودان محارب بخالص عبارات الشكر والتقدير والاحترام على ما لمسناه من حسن تعامل واحترافية وتجاوب، وعلى حرصه على أن تسير الإجراءات الإدارية بسلاسة ووضوح دون الإخلال بالقوانين والمسؤوليات المرتبطة بحماية المجال البحري وسلامة ممارسي أنشطته.
كما تمتد كلمات الشكر إلى كافة عناصر وأطر المركز البحري بميناء العرائش، لما يقومون به من عمل ومسؤولية في خدمة الميناء ومختلف الأنشطة المرتبطة بالبحر.
إن مثل هذه النماذج الإدارية تستحق التشجيع، لأن تبسيط المساطر، وحسن الاستقبال، واحترام المواطن، والتعامل المتوازن بين تطبيق القانون وتسهيل العمل المشروع، هي الصورة التي نريدها للإدارة الحديثة.
وفي النهاية، تبقى كلمة “شكراً” بسيطة أمام كل مسؤول يجعل من موقعه وسيلة لخدمة الصالح العام، ويترك لدى المواطن والفاعل الجمعوي والمهني انطباعاً بأن الإدارة وجدت لترافق وتُنظم وتُيسّر، في إطار القانون.
شكراً للسيد محارب، وشكراً لكل من يعمل بصمت وإخلاص من أجل ميناء يليق بمدينة العرائش وتاريخها البحري.
✍️ لمراني رضى رئيس نادي سراي للغوص وعضو بالصحافة الدولية فرع ألمانيا

