كما انجلت الحقيقة في قصة يوسف الصديق وظهرت براءة الذئب مما لُفق له بليل، أسدلت محكمة الاستئناف الستار على قضية البرلماني محمد السيمو بتأييد براءته من تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية. هذا الحكم ليس مجرد صك براءة لشخص، بل هو “زلزال قانوني” أعاد ترتيب الأوراق، كاشفاً حجم الحسابات السياسية الضيقة التي تحاول فرملة المسؤولين الميدانيين في عز الدينامية التنموية التي تقودها المملكة.
الحقيقة تظهر كالشمس
لقد كان ملف “السيمو” اختباراً حقيقياً لمبدأ قرينة البراءة في مواجهة ضجيج الاتهامات. وبصدور حكم الاستئناف، تبين أن “القميص” الذي حاول البعض تلطيخه لم يكن يحمل سوى أدعاءات واهية. إن براءة السيمو اليوم هي انتصار لمنطق المؤسسات، وإعلان صريح بأن القضاء المغربي يظل الحصن المنيع الذي يحمي الشرفاء من “الاغتيال الرمزي” وتصفية الحسابات التي ضلت طريق الأخلاق السياسية.
ضريبة “العمل” في زمن “الركود”
في “دوكيسا بريس”، نؤمن بأن المال العام خط أحمر، ونطالب دوماً بتشديد القوانين الجنائية لضرب المفسدين بصرامة تماشياً مع الرؤية الملكية السامية. لكن، وفي مقابل هذه الصرامة، نجد أن “المجتهدين” هم أكثر من يؤدون “ضريبة العطاء”؛ فالعمل الميداني والجرأة في اتخاذ القرار تخلق أعداءً يتقنون فن الحياكة الكيدية، ويحاولون توظيف الآليات الرقابية لتعطيل مسار الناجحين.
رد الاعتبار: واجب المرحلة
إن براءة محمد السيمو تفرض علينا اليوم كإعلام مسؤول واجب “رد الاعتبار”. فلا يكفي أن يُبرأ المسؤول قانونياً في ردهات المحاكم، بل يجب إنصافه معنوياً أمام المجتمع. إن حماية الأشخاص الذين ثبتت نظافة يدهم هي رسالة تشجيع لكل الكفاءات الوطنية، لكي لا تترك الساحة للمتفرجين أو لأصحاب الأيادي المرتعشة الذين يخشون المبادرة خوفاً من “وشاية كاذبة”.
درس للخصوم.. ورهان على المستقبل
هذا الحكم هو درس بليغ لكل من يحاول تحويل القضاء إلى وسيلة لضرب الخصوم. إن معركة التنمية التي يقودها جلالة الملك تحتاج إلى “مسؤولين مقاتلين” يحظون بالحماية اللازمة مادام هدفهم هو المصلحة العليا للوطن.
ختاماً، تظل قضية السيمو بمرارتها وانتصارها النهائي نقطة تحول؛ فهي تؤكد يقظة القضاء من جهة، وتدق ناقوس الخطر حول “تلوث” الخصومة السياسية من جهة ثانية. فهل يستوعب الخصوم الدرس، أم أن ضريبة المجتهدين ستظل هي الثمن الذي يدفعه كل من أراد خيراً بهذا الوطن؟
دوكيسا بريس: عين على الحقيقة.. وسند للبناء الوطني.
✍️بقلم مدير تحرير دوكيسا بريس
رضى ألمانيا
براءة “السيمو” براءة الذئب من دم ابن يعقوب: هل هو انتصار لـ “شرفاء الميدان” أم درس قاسٍ لخصوم التنمية؟
أضف تعليقك

