أكد المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عزمه على مواصلة رحلة التألق في كأس أمم إفريقيا، بعدما نجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي إثر فوزه المستحق على المنتخب الكاميروني في مباراة قوية حبست أنفاس الجماهير إلى غاية صافرة النهاية. وظهر أشبال الأطلس بصورة البطل فوق أرضية الميدان، حيث لعبوا بثقة كبيرة وانضباط تكتيكي واضح، مع روح قتالية عالية عكست الطموح الكبير لهذه المجموعة الشابة التي أصبحت تثير الإعجاب من مباراة إلى أخرى.
المنتخب الوطني دخل المواجهة بشخصية قوية ولم يمنح المنافس الكاميروني المساحات الكافية لفرض أسلوبه، بل تمكن من التحكم في إيقاع اللقاء خلال فترات مهمة، مع اعتماد مرتدات سريعة وتحركات جماعية منظمة أربكت دفاع الخصم. ورغم الضغط الكبير الذي رافق أطوار المباراة، أبان اللاعبون المغاربة عن نضج كروي مميز وتركيز عالٍ، وهو ما منحهم الأفضلية في واحدة من أقوى مباريات البطولة إلى حدود الآن.
هذا التأهل لا يعكس فقط قوة الجيل الحالي، بل يؤكد أيضاً أن كرة القدم المغربية تواصل السير بخطوات ثابتة نحو بناء مستقبل واعد، خاصة على مستوى الفئات السنية التي أصبحت تقدم مستويات محترمة قارياً ودولياً. كما أن الأداء الذي بصم عليه الأشبال أعاد رسم ملامح منتخب يملك شخصية تنافسية حقيقية وقدرة على مقارعة كبار القارة بثقة وطموح.
الجماهير المغربية التي تابعت اللقاء علقت آمالاً كبيرة على هذا الجيل الصاعد، خصوصاً بعد الروح الجماعية والقتالية التي ظهر بها اللاعبون، في انتظار محطة نصف النهائي التي يسعى خلالها أشبال الأطلس إلى مواصلة الحلم الإفريقي والاقتراب أكثر من منصة التتويج، في إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تعيشها الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة
✍️دوكيسا بريس

