لم يعد النقاش حول المصحات الخاصة بالمغرب مرتبطاً فقط بارتفاع تكاليف العلاج، بل امتد إلى سؤال أساسي يتعلق بجودة الخدمات الطبية ومدى احترام معايير السلامة والرعاية الصحية.
فكيف يُعقل أن يلجأ مواطن إلى مصحة خاصة، مستعداً لأداء مبالغ مالية مرتفعة أملاً في الحصول على علاج أفضل، ليجد نفسه أمام تساؤلات بشأن مستوى الرعاية التي تلقاها؟ إن اللجوء إلى القطاع الخاص لا يعني فقط دفع مقابل مادي، بل يفترض أيضاً توفير شروط العلاج الآمن واحترام كرامة المريض وحقوقه.
ومن هنا تبرز أسئلة مشروعة: ما مدى انتظام عمليات التفتيش والمراقبة؟ وهل تخضع المصحات لبروتوكولات واضحة وملزمة لضمان جودة الخدمات وسلامة المرضى؟ ومن يتحمل المسؤولية عند ثبوت وجود تقصير؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف الإساءة إلى المصحات الخاصة أو التشكيك في جهود الأطر الطبية التي تؤدي واجبها بمهنية، وإنما يروم المطالبة برقابة فعالة وشفافية أكبر، بما يضمن حقوق المواطنين ويعزز الثقة في المنظومة الصحية.
أما تحديد المسؤوليات في أي واقعة بعينها، فيظل رهيناً بنتائج التحقيقات الرسمية، لأن حماية أرواح المرضى وضمان حقهم في العلاج الآمن مسؤولية لا تقبل التهاون.
✍️دوكيسا بريس

