شهد المحور الطرقي الرابط بين تاهلة وفاس، اليوم، حادث انقلاب حافلة مخصصة لنقل المسافرين، مخلفًا حالة من الهلع في صفوف الركاب واستنفارًا واسعًا لمختلف المصالح المعنية.
وحسب معطيات أولية توصلت بها دوكيسا بريس، فقد جرى نقل المصابين إلى أقرب مؤسسة استشفائية، فيما باشرت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي تدخلها لتأمين المكان وتنظيم حركة السير، مع فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
غير أن ما يزيد هذا الحادث وجعًا وحدّة، هو أنه ليس الأول من نوعه على مستوى تاهلة، إذ سبق أن شهدت المنطقة حادثًا مأساويًا قبل نحو عامين، خلّف وفيات في صفوف الأبرياء، دون أن يُترجم ذلك إلى إجراءات حقيقية تقي من تكرار الفواجع.
تاهلة، المدينة التي قدّم أبناؤها الكثير للوطن، خصوصًا في المجال العسكري والأمني، وبلغ عدد منهم مراكز ومسؤوليات سامية بتفانٍ وإخلاص، ما تزال إلى اليوم تعاني العزلة ورداءة البنية التحتية، والتهميش الصارخ، وكأنها خارج حسابات التنمية والإنصاف المجالي.
السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح!!
كم من الأرواح يجب أن تُزهق حتى تتحرك عجلة الإصلاح؟؟
وهل يُعقل أن يبقى طريق معروف بخطورته دون معالجة جذرية ؟، بينما يكتفى بعد الحوادث ببلاغات عابرة وتحقيقات تنتهي إلى الصمت!!
دوكيسا بريس✍️
