نجت مدينة المحمدية، مساء اليوم، من كارثة حقيقية كادت أن تتحول إلى فاجعة إنسانية، بعدما انهار مبنى قيد التشيد بعد ساعات قليلة فقط من إخلائه، بفضل تدخل استباقي وحكيم من طرف قائد المنطقة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن القائد لاحظ خلال معاينته للمبنى تشققات خطيرة وغير طبيعية في الجدران والأساسات، ما دفعه إلى اتخاذ قرار فوري بإخلاء الورش ومنع أي شخص من الاقتراب من المكان، في خطوة تعكس حسًا عاليًا بالمسؤولية وسرعة في اتخاذ القرار.
وبعد حوالي أربع ساعات فقط من عملية الإخلاء، انهار المبنى بشكل مفاجئ، في مشهد صادم أكد أن القرار المتخذ لم يكن احترازيًا فقط، بل أنقذ أرواحًا كانت ستكون تحت الأنقاض لولا التدخل في الوقت المناسب.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية مراقبة أوراش البناء واحترام معايير السلامة وجودة الأشغال، خاصة في ظل تزايد حالات الغش واستعمال مواد رديئة، مقابل صمت بعض الجهات المكلفة بالمراقبة التقنية.
وسجّل متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع بالمحمدية يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي للسلطات المعنية من أجل:
•تشديد المراقبة على أوراش البناء
•محاسبة المتورطين في الغش
•تفعيل دور مكاتب المراقبة التقنية
•حماية أرواح المواطنين قبل وقوع الكوارث
كما خلف الحادث ارتياحًا واسعًا في صفوف الساكنة، التي ثمنت عاليا يقظة القائد وحسن تدبيره للموقف، معتبرين أن ما قام به يجسد المعنى الحقيقي للسلطة المواطِنة التي تتدخل قبل وقوع المأساة وليس بعدها.
وفي الوقت الذي تم فيه فتح تحقيق لمعرفة أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، تبقى الحقيقة الأبرز أن مدينة المحمدية كُتب لها عمر جديد بفضل قرار في الوقت المناسب.
✍️ دوكيسا بريس
