شهدت إحدى المؤسسات التعليمية بمدينة فاس حادثة مؤسفة أعادت إلى الواجهة النقاش حول السلوك الواجب التحلي به داخل مراكز الامتحانات، بعدما تطورت إجراءات ضبط حالات مخالفة لقوانين الامتحان إلى واقعة اعتداء استهدفت أحد المسؤولين التربويين المكلفين بالسهر على حسن سير الاختبارات الإشهادية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الحادث وقع عقب اتخاذ التدابير القانونية المعمول بها في حق عدد من المترشحين الذين تم ضبطهم في أوضاع مخالفة للضوابط المنظمة للامتحانات. غير أن الأمر تجاوز الإطار القانوني المعتاد، بعدما تحولت ردود الفعل إلى سلوك مرفوض تمثل في الاعتداء على مسؤول تربوي أثناء مزاولته لمهامه.
وقد أثارت الواقعة موجة من الاستنكار داخل الأوساط التعليمية، حيث اعتبر العديد من الفاعلين التربويين أن حماية الأطر المكلفة بتدبير الامتحانات مسؤولية جماعية، وأن أي اعتداء عليها يمس بصورة المؤسسة التعليمية ويقوض الجهود الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن محاربة الغش ليست مجرد إجراء إداري، بل هي دفاع عن قيمة الاستحقاق والنزاهة، باعتبار أن الشهادات الدراسية تكتسب قيمتها الحقيقية من احترام القوانين وتكافؤ الفرص بين الجميع. كما أن اللجوء إلى العنف أو التهديد لا يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن الاعتراض على القرارات الإدارية أو القانونية.
وفي المقابل، أشاد عدد من المتابعين بسرعة تدخل المصالح المختصة التي عملت على احتواء الوضع ومنع تفاقمه، مؤكدين أن احترام القانون يبقى السبيل الوحيد لمعالجة مثل هذه القضايا بعيداً عن أي انفعالات أو تجاوزات.
إن المدرسة ليست مجرد فضاء لاجتياز الامتحانات، بل هي مؤسسة لترسيخ قيم المواطنة والاحترام والمسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن أي سلوك يمس بسلامة الأطر التربوية أو يعرقل أداءها لمهامها يظل أمراً مرفوضاً يستوجب الوقوف بحزم في مواجهته، حفاظاً على هيبة المؤسسة التعليمية وصوناً لرسالتها النبيلة
✍️دوكيسا بريس

