تشير معطيات جوية حديثة، بعد ظهر الأحد 8 مارس 2026، إلى تحرك سحابة تلوث كثيفة انطلقت من محيط طهران نتيجة حرائق ضخمة طالت منشآت نفطية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية وصحية قد تمتد إلى عدة دول في آسيا الوسطى خلال الساعات والأيام المقبلة.
وبحسب بيانات الرصد الجوي، تتكون هذه السحابة من خليط خطير من أكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين والسخام وجزيئات PM2.5 الدقيقة، وهي مواد معروفة بتأثيراتها الخطيرة على الجهاز التنفسي والبيئة.
حركة السحابة الملوثة
تتحرك الكتلة الملوثة مع رياح شمالية شرقية بسرعة تتراوح بين 45 و60 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يرجح انتقالها خلال وقت قصير إلى مناطق واسعة خارج الحدود الإيرانية، خاصة في اتجاه آسيا الوسطى.
المسار المتوقع خلال 24 إلى 48 ساعة
تشير التوقعات الجوية إلى أن السحابة قد تمر عبر عدة مناطق، من بينها:
•شمال شرق إيران، خاصة محيط مشهد
•أراضي تركمانستان
•مدن تاريخية في أوزبكستان مثل بخارى و**سمرقند**
•مناطق من طاجيكستان
•وأجزاء من إقليم شينجيانغ غرب الصين
مخاطر بيئية وصحية محتملة
يحذر مختصون من أن هذه السحابة قد تؤدي إلى أمطار حمضية شديدة الحموضة، وهو ما قد يهدد المحاصيل الزراعية والنباتات ويؤدي إلى تلوث بعض مصادر المياه بمواد هيدروكربونية سامة.
كما قد تتسبب الجزيئات الدقيقة المحمولة في الهواء في مخاطر صحية كبيرة للسكان، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو الحساسية الصدرية.
مخاوف من كارثة بيئية عابرة للحدود
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية واندلاع حرائق في منشآت حيوية، يتساءل مراقبون عن مدى اتساع نطاق هذه الأزمة البيئية، وما إذا كانت ستتحول إلى كارثة بيئية عابرة للحدود قد تؤثر على عدة دول في قلب آسيا خلال الأيام المقبلة.
✍️ دوكيسا بريس
