🔴 25 مليون درهم واستقالة بنسعيد.. حين يصبح المال العام تحت مجهر المساءلة: هل تكفي الاستقالة لإغلاق ملف تضارب المصالح

رضى ألمانيا
رضى ألمانيا

لم تعد قضية تخصيص 25 مليون درهم لإحداث أكاديمية رياضية لنادي اتحاد يعقوب المنصور مجرد مشروع لتطوير كرة القدم، بل تحولت إلى موضوع يطرح أسئلة جدية حول تدبير المال العام ومعايير توزيع الدعم العمومي.

فقد أثار إدراج هذا المبلغ ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 جدلاً سياسياً وبرلمانياً، خصوصاً أن النادي كان يرأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، قبل إعلان استقالته من رئاسة الفريق، في سياق النقاش حول شبهة تضارب المصالح.

لا أحد يعارض الاستثمار في الرياضة أو دعم الأكاديميات التي تساهم في تكوين المواهب، لكن الإشكال الحقيقي يكمن في معايير اختيار المشاريع وتحديد المستفيدين منها.

لماذا حظيت أكاديمية هذا النادي بهذا الغلاف المالي؟ وما المعايير التي تم اعتمادها؟ وهل استفادت أندية أخرى من فرص مماثلة وفق الشروط نفسها؟

إن استقالة بنسعيد من رئاسة النادي قد تكون خطوة نحو الفصل بين المسؤولية الحكومية والتدبير الرياضي، لكنها لا تجيب عن الأسئلة المتعلقة بكيفية برمجة هذا التمويل، ولا تعفي الجهات المعنية من تقديم التوضيحات الضرورية.

وهنا تبرز أهمية مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي لا ينبغي أن يظل مجرد شعار دستوري، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة فعلية تشمل جميع المسؤولين، مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم السياسية.

فالمطلوب ليس إصدار أحكام مسبقة أو التشكيك في النوايا، وإنما الكشف عن مسار اتخاذ القرار، والجهات التي اقترحت المشروع، والمعايير التي استندت إليها عملية تخصيص المال العام.

كما أن البرلمان مطالب بممارسة دوره الرقابي، ليس فقط بطرح الأسئلة، وإنما بمتابعة الأجوبة وضمان حق المواطنين في معرفة كيفية تدبير أموالهم.

إن استقالة مسؤول من رئاسة نادٍ رياضي قد تنهي علاقة إدارية أو تدبيرية، لكنها لا تنهي حق الرأي العام في المساءلة.

فالـ25 مليون درهم ليست رقماً عادياً في وثيقة مالية، بل أموال عمومية تستوجب الشفافية والتبرير والمراقبة.

المسؤولية لا تسقط بالاستقالة، والمحاسبة لا ينبغي أن تتوقف عند حدود المناصب أو الاعتبارات السياسية
✍️ #دوكيسا بريس_المال العام_ أمانة_والشفافية_ حق_والمحاسبة_أساس_الثقة في المؤسسات

[ruby_related total=5 layout=5]

أضف تعليقك

اترك تعليقاً