في خطوة علمية ودينية بارزة، أعلنت مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف عن إصدار «المصحف المحمدي» مرفقًا بتفسير وترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية السوسية (تشلحيت)، وذلك برسم سنة 2026.
ويأتي هذا الإصدار في إطار العناية بالقرآن الكريم، والعمل على تقريب معانيه من الناطقين باللغة الأمازيغية، وتعزيز حضور اللغة الأمازيغية في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم.
ترجمة باللغة السوسية
وأُنجز هذا العمل من طرف لجنة علمية ضمت عددًا من علماء وفقهاء سوس، حيث تمت مراعاة الخصائص اللغوية والتعبيرية للغة السوسية، مع الحرص على استعمال الألفاظ المتداولة والمألوفة لدى الناطقين بها، وتجنب التعابير الغامضة أو غير المألوفة.
كما كُتبت الترجمة بالحرف العربي، مع ضبط الكلمات والحركات، والاستناد في طريقة الكتابة إلى القاعدة التي وضعها العلامة محمد المختار السوسي، بما يساعد على تسهيل القراءة وضبط النطق.
إخراج يجمع بين المصحف والترجمة
وجاء الإصدار في حجم كبير، بحيث يتضمن المصحف النص القرآني باللغة العربية، وفي الصفحة المقابلة ترجمة معاني الآيات باللغة الأمازيغية السوسية، ضمن إخراج فني وزخرفي يستحضر بعض العناصر المستوحاة من الثقافة الأمازيغية.
ويُعد هذا العمل محطة مهمة في مسار ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية، باعتباره إصدارًا رسميًا يراعي ضوابط علمية ولغوية، ويستهدف تقريب معاني القرآن من شريحة واسعة من الناطقين بتشلحيت.
خطوة ذات أبعاد دينية ولغوية
ويحمل هذا الإصدار أهمية تتجاوز الجانب الديني، إذ يمثل أيضًا محطة بارزة في مسار تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في المجال الثقافي والديني بالمغرب، باعتبارها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بترجمة معاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية، وليس بوجود “قرآن أمازيغي” مستقل؛ إذ يظل النص القرآني هو النص العربي، بينما تقدم الأمازيغية ترجمة لمعانيه وتفسيرًا لها
✍️ دوكيسا بريس | أخبار وطنية

