في لحظة امتزج فيها القلق بالدعاء، والألم بالأمل، عاشت أسرة الأخ والصديق، عون السلطة رشيد گعيرة، ساعات عصيبة قبل أن تُزفّ إليها البشرى التي انتظرها الجميع… نجاح العملية الجراحية التي خضعت لها ابنته، في خبر أعاد الطمأنينة إلى القلوب، وفتح باب الرجاء من جديد.
وإذ نتقاسم هذه الفرحة الصادقة، نرفع أكفّ الضراعة إلى الله عز وجل أن يمنّ عليها بالشفاء العاجل، وأن يحفظها من كل شر، إنه على ذلك قدير، وأن يمدّها بالقوة لتتجاوز هذه المرحلة وتعود لحياتها بسلام، محاطة بحب أسرتها ودعوات كل من يعرفها.
فالمرض، وإن كان قاسياً في لحظاته، إلا أنه يكشف معدن الناس، ويُظهر قوة الروابط الإنسانية التي تشتد في أوقات الشدة، حيث لا يبقى للإنسان سوى الدعاء والأمل، وسوى قلوب صادقة تسانده في صمت.
وفي خضم هذه اللحظات الإنسانية، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة تقدير للأب، رشيد گعيرة، الذي ظل نموذجاً في الصبر والقوة، كما هو في عمله مثال للتفاني والانضباط، حيث يشهد له الجميع بحسن أخلاقه، وقربه من المواطنين، وروحه المهنية التي جعلت منه واحداً من الأسماء التي تحظى بالاحترام والتقدير في محيطه.
هو رجل لم يكن يوماً مجرد عون سلطة يؤدي واجبه، بل كان دائماً حاضراً بروح المسؤولية، وبقلب إنساني جعل الناس تبادله نفس المحبة التي يمنحها لهم دون تردد.
وبين دمعة خوف وابتسامة أمل، تبقى هذه المحنة درساً في الصبر، ورسالة بأن بعد كل ضيق فرج، وأن رحمة الله أقرب مما نظن.
اللهم اشفِها شفاءً لا يغادر سقماً، واحفظها بعينك التي لا تنام، وأدم على أسرتها نعمة الصحة والعافية، واجعل هذه المحنة آخر الأحزان… يا رب
✍️ دوكيسا بريس

