يرى المتتبعون للشأن الرياضي أن استمرار فوزي لقجع على رأس هرم الكرة المغربية هو تحصيل حاصل لمسار من “التراكم الإيجابي”. فهذا الرجل لم يكتفِ بإعادة هيكلة البيت الداخلي للجامعة، بل نقل التأثير المغربي إلى مراكز القرار الدولي، ليتحول من مسير محلي إلى فاعل استراتيجي في منظومة “الفيفا” و”الكاف”.
1. الشرعية القانونية والمؤسساتية
إن تجديد الثقة يتقاطع بشكل مثالي مع النظام الأساسي والداخلي للجامعة الملكية المغربية. فالاستمرارية هنا ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة لضمان تنفيذ الأوراش المفتوحة. فمنصب عضوية مجلس “الفيفا” والمكتب التنفيذي لـ “الكاف” يمنح المغرب صوتاً مسموعاً وقوة اقتراحية، تجعل من بقائه ضرورة لخدمة المصالح الكروية الوطنية والقارية.
2. رهان “مونديال 2030”: القيادة والريادة
تتجاوز مسؤوليات لقجع اليوم الجانب التقني الصرف؛ فهو يتولى رئاسة لجنة تنظيم مونديال 2030 ورئاسة “مؤسسة 2030”. هذا الورش الملكي الضخم يتطلب “بروفايلاً” يجمع بين الحنكة المالية، القدرة التفاوضية، والإدراك العميق للرهانات الجيوسياسية للرياضة. إن تداخل هذه المهام يجعل من شخصية لقجع “حجر الزاوية” في ضمان نجاح تاريخي لهذا الملف الثلاثي (المغرب، إسبانيا، البرتغال).
3. من البنية التحتية إلى التوهج العالمي
في عهده، انتقل المغرب من مرحلة “المشاركة” إلى مرحلة “المنافسة”. إنجاز مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، بل ثمرة لسياسة الملاعب والقرب، وتطوير التكوين عبر “أكاديمية محمد السادس”، والاهتمام بكرة القدم النسوية وكرة القاعة
إن قوة فوزي لقجع تكمن في قدرته على تحويل الرؤية الملكية السامية إلى واقع ملموس، مبرهناً على أن الكرة ليست مجرد لعبة، بل هي قاطرة للتنمية الاقتصادية والدبلوماسية الناعمة.”
تجديد الثقة في فوزي لقجع هو “عقد استقرار” يبرمه الفاعلون الرياضيون مع المستقبل. هو اعتراف برجل استطاع أن يجعل من المغرب “عاصمة” للكرة الإفريقية، ووجهاً مشرفاً للكرة العالمية، في انتظار أن تكتمل اللوحة برفع كأس العالم فوق الأراضي المغربية في 2030.
✍️طاقم Duquesa presse – دوكيسا بريس

