لم يعد ملف أوراق التصويت بطنجة مجرد وقائع متفرقة. فالمعطيات الجديدة تتحدث عن تسجيلات جرى محوها ثم استرجاعها، إلى جانب اتصالات ومعطيات تقنية دخلت على خط التحقيق، وهو ما يمنح الملف بعداً جديداً ويجعل بعض الوقائع محل فحص موثق.
وفي خضم ذلك، جاء قرار تجميد عضوية منير الليموري في جميع هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، بينما لا يزال رهن الاعتقال الاحتياطي والتحقيق القضائي متواصلاً.
هنا تحديداً تبدأ القراءة المختلفة: هل اختار الحزب، في هذه المرحلة، أن ينأى بنفسه تنظيمياً عن العمدة تحسباً لما قد يكشفه التحقيق؟ أم أن القرار مجرد إجراء احترازي إلى حين اتضاح الحقيقة؟
لا يمكن الجزم بالجواب، كما لا يمكن اعتبار التجميد دليلاً على المسؤولية الجنائية. لكن تزامن التسجيلات المسترجعة، والمعطيات الجديدة، والاعتقال، ثم القرار الحزبي، يفتح باباً واسعاً أمام سيناريوهات لم تكن واضحة بالأمس.
الملف الآن لم يعد يبحث فقط عن أوراق التصويت… بل عن ما وراء الأوراق: من فعل ماذا؟ ولماذا؟ ومن كان يعلم؟
والأجوبة، هذه المرة، لن تأتي من العناوين… بل من التحقيق.
#دوكيسا_بريس | #نتابع_الخبر_ونقرأ_ما_وراء_الخبر

