بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لا يسعنا إلا أن نتوقف عند هذا النموذج النسائي الذي اختار أن يقف إلى جانب المواطنين في أصعب اللحظات، حين أعلنت الدكتورة انتصار حارص تقديم خدمات طبية مجانية لفائدة المتضررين من فيضانات القصر الكبير، في مبادرة إنسانية لقيت تقديراً واسعاً بين ساكنة المنطقة.
لم تكن هذه المبادرة مجرد خطوة عابرة أو استجابة ظرفية لحدث طارئ، بل كانت موقفاً أخلاقياً يعكس روح التضامن الحقيقي. ففي الوقت الذي وجد فيه كثير من المتضررين أنفسهم بين خسارة الممتلكات وتفاقم المتاعب الصحية، فتحت الدكتورة انتصار حارص عيادتها وقلبها لكل من احتاج إلى العلاج أو حتى إلى كلمة طمأنينة.
لقد جسّدت هذه المبادرة المعنى الحقيقي للطب حين يكون ضميراً قبل أن يكون مهنة، ورسالة إنسانية قبل أن يكون خدمة مقابل أجر. فالكوارث الطبيعية لا تترك آثاراً مادية فقط، بل تترك أيضاً جراحاً نفسية تحتاج إلى من يخففها ويعيد للناس شعور الأمان
في عيد المرأة، تبدو قصة الدكتورة انتصار حارص أكثر من مجرد مبادرة إنسانية؛ إنها صورة للمرأة التي تختار أن تكون فاعلة في مجتمعها، وأن تضع علمها وخبرتها في خدمة الإنسان.
فالمرأة المغربية كانت دائماً حاضرة في لحظات البناء كما في لحظات الشدة، تقدم العون وتزرع الأمل وتثبت أن التضامن ليس مجرد شعار بل ممارسة يومية
موقع دوكيسا بريس يحيّي بكل فخر هذا النموذج المشرّف، ويعتبر ما قامت به الدكتورة انتصار حارص مثالاً حقيقياً على أن الإنسانية ما تزال قادرة على أن تتقدّم الصفوف في مواجهة المحن.
إن مثل هذه المبادرات لا تُقاس بالأرقام ولا بالتصريحات، بل بما تتركه من أثر في قلوب الناس، وبما تبثّه من أمل في زمن يحتاج فيه المجتمع إلى مزيد من النماذج التي تجعل من التضامن فعلاً حقيقياً على أرض الواقع.
وفي عيد المرأة، تبقى رسالة الدكتورة انتصار حارص واضحة:
الطب ليس مجرد علاج للأجساد، بل أيضاً مداواة للقلوب حين تشتد الأزمات.
