بدأت وزارة الداخلية تشديد إجراءاتها في مواجهة ظاهرة تغيب بعض المنتخبين عن أداء مهامهم داخل المجالس الترابية، في خطوة تهدف إلى وضع حد لما بات يُعرف داخل الأوساط السياسية بـ“أشباح الجماعات”.
ووفق معطيات متداولة، فقد شرعت السلطات المختصة في تفعيل مساطر قانونية تسمح بعقد دورات استثنائية داخل عدد من الجماعات الترابية، وذلك للنظر في وضعية المنتخبين الذين يسجلون غياباً متكرراً عن اجتماعات المجالس دون مبررات قانونية.
وتأتي هذه التحركات في إطار الحرص على ضمان السير العادي لعمل الجماعات الترابية، خاصة أن استمرار غياب بعض الأعضاء المنتخبين يؤثر بشكل مباشر على اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وخدمة المواطنين.
مصادر مطلعة أكدت أن السلطات الإقليمية تتابع بدقة حالات الغياب غير المبرر، مع إمكانية تفعيل مسطرة العزل أو الإقالة في حق المنتخبين الذين يثبت تقصيرهم في أداء مهامهم، وذلك وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تشكل رسالة واضحة مفادها أن المسؤولية الانتخابية ليست مجرد لقب سياسي، بل التزام فعلي بالحضور والمشاركة في تدبير قضايا المواطنين.
ويأتي هذا التحرك في سياق مطالب متزايدة بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المجالس المنتخبة، ووضع حد لظاهرة المنتخبين الذين يظهرون فقط خلال الحملات الانتخابية قبل أن يختفوا عن اجتماعات المجالس وعن هموم الساكنة.
✍️دوكيسا بريس
