عاشت مدينة الجزيرة الخضراء (Algeciras)، الواقعة بإقليم قادس جنوب إسبانيا، الأحد 18 أكتوبر، على وقع فيضانات ناجمة عن تساقطات مطرية غزيرة، تسببت في غمر عدد من الشوارع والمناطق الحضرية، فضلاً عن اضطراب حركة السير في محيط الميناء.
وأظهرت مشاهد بثتها قناة RTVE Noticias غمر مساحات واسعة بالمياه، بما فيها طرق ومواقف للسيارات، حيث بدت مركبات محاطة بالمياه المتراكمة، فيما عكست الشوارع المغمورة صورة لافتة لحجم التساقطات التي شهدتها المدينة.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، تجاوزت كمية الأمطار المسجلة 60 لتراً للمتر المربع خلال ساعة واحدة في بعض القياسات، الأمر الذي زاد من صعوبة تصريف المياه، خصوصاً مع تزامن التساقطات مع فترة المد البحري.
تدخلات ميدانية وتقييم للأضرار
وفي مواجهة الوضع، تدخلت فرق الطوارئ والإطفاء للتعامل مع عدد من الحوادث، شملت إنقاذ أشخاص علقت سياراتهم وسط المياه، والتعامل مع تسربات المياه إلى المنازل والمرائب والمحلات التجارية.
كما شرعت السلطات المحلية، الاثنين 19 أكتوبر، في تقييم الأضرار التي خلفتها الأمطار، مع استمرار مرحلة ما قبل الطوارئ ضمن خطة التدخل البلدية، في انتظار تطور الوضع الجوي.
وعلى مستوى الميناء، تسببت المياه المتراكمة في إغلاق بعض المقاطع الطرقية وصعوبة الوصول إلى المحطة البحرية، رغم استمرار الرحلات البحرية مع مدينة سبتة وفقاً للتنبيهات المنشورة بشأن حركة الميناء.
البنية التحتية أمام اختبار الأمطار الغزيرة
وتعيد هذه الفيضانات طرح تساؤلات حول قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية الحضرية على استيعاب التساقطات المكثفة في وقت وجيز، لا سيما في المدن الساحلية التي قد تتأثر فيها عملية تصريف المياه بظروف المد البحري.
وبين المشاهد التي وثقتها الكاميرات والتدخلات التي باشرتها فرق الطوارئ، تبرز أهمية الاستعداد المسبق للظواهر الجوية القوية، وتعزيز وسائل الوقاية لحماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة التنقل.
دوكيسا بريس تتابع تطورات الأحوال الجوية في إسبانيا، في إطار تغطية إخبارية تستند إلى المصادر المتاحة وتحرص على نقل الوقائع بمهنية ومسؤولية
✍️ دوكيسا بريس

