في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، عاش عدد من المسافرين، أغلبهم من أفراد الجالية المغربية المتوجهين إلى كولن، حالة من الترقب والاستياء داخل قاعة المطار، بعدما اضطروا إلى الانتظار لأزيد من سبع ساعات كاملة بسبب تأخر رحلة تابعة لشركة العربية للطيران، دون تقديم توضيحات كافية أو تواصل مباشر يرقى إلى حجم المعاناة.
الانتظار في حد ذاته قد يكون مفهوماً في عالم الطيران، حيث الأعطال التقنية والظروف الجوية واردة، لكن ما لا يمكن استيعابه هو غياب التواصل والشفافية. سبع ساعات من الصمت، دون إعلان واضح، دون اعتذار رسمي، ودون توفير الحد الأدنى من المواكبة النفسية واللوجستيكية للمسافرين، خصوصاً وأن بينهم أطفالاً وكبار سن ومرضى.
مهاجرون بين التعب والإحباط
هؤلاء المسافرون لم يكونوا في رحلة ترفيهية، بل في طريق عودتهم إلى ديار الغربة، إلى أعمالهم والتزاماتهم الأسرية والمهنية. التأخر لم يكن مجرد تأجيل عابر، بل تسبب في ارتباك حقيقي في المواعيد، وضياع حجوزات مواصلات، وربما حتى خصومات من الأجور.
الأسئلة المشروعة التي طرحها الركاب ظلت معلقة:
•ما سبب التأخير؟
•لماذا لم يتم إشعارهم بتفاصيل واضحة؟
•لماذا لم يتم توفير خدمات تعويضية تليق بحجم التأخير؟
حقوق المسافرين ليست ترفاً
في زمن أصبحت فيه حقوق المسافرين مؤطرة بقوانين دولية واضحة، فإن التعامل مع الركاب بمنطق “انتظروا فقط” لم يعد مقبولاً. شركات الطيران مطالبة باحترام كرامة المسافر، خاصة عندما يتعلق الأمر بتأخير طويل يتجاوز الساعات المعقولة.
الصورة التي التقطها أحد المسافرين توثق لحظة تجهيز الطائرة على المدرج، بينما كان الركاب لا يزالون يعيشون حالة من الضبابية داخل القاعة، دون تفسير رسمي يطفئ نار الغضب المتصاعد.
رسالة إلى الجهات المعنية
ما وقع يطرح ضرورة تدخل الجهات المختصة لمساءلة الشركة حول ظروف وملابسات هذا التأخير، وضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تمس بصورة النقل الجوي، وتسيء لعلاقة الثقة بين المسافر وشركة الطيران.
فالمهاجر المغربي ليس رقماً في لائحة الحجز، بل هو مواطن يستحق الاحترام والتقدير، أينما حلّ وارتحل.
دوكيسا بريس
صوت من لا صوت له ✍
