تعيش مدينة القصر الكبير على وقع أحداث استثنائية فرضتها التقلبات الجوية القاسية، والتي كشفت من جديد هشاشة البنية أمام غضب الطبيعة، لكنها في المقابل أبرزت معدن الرجال وصدق الواجب لدى مختلف المتدخلين في الميدان.
ففي لحظاتٍ لا تحتمل التراخي ولا تقبل الحسابات الضيقة، برزت الوقاية المدنية في الصفوف الأمامية، تؤدي أدوارًا بطولية بكل تفانٍ وشجاعة، مجندة عتادها وأطرها، ومخاطِرة بأرواحها لتفادي ما لا يُحمد عقباه، وإنقاذ المواطنين وحماية الممتلكات في ظروف صعبة ومعقدة.
وإلى جانبها، سجّل الأمن الوطني حضورًا وازنًا في تأمين الفضاءات وتنظيم حركة السير وحماية المواطنين، فيما واصل الدرك الملكي أداء مهامه في محيط المدينة ونقاط العبور، بتنسيق محكم ومسؤول. كما كان لـ القوات المساعدة دور فعّال في الدعم الميداني والمواكبة، بينما ساهمت القوات المسلحة الملكية بما راكمته من خبرة وانضباط في تعزيز جهود التدخل، في صورة تعكس وحدة الصف وتكامل الأدوار.
هذه اللحظات العصيبة تؤكد أن الوطن لا يُقاس فقط بما يملك من إمكانيات، بل بما يزخر به من رجال ونساء يُؤمنون بأن خدمة المواطن شرف، وأن حماية الأرواح أولوية لا تقبل التأجيل.
وإذ نُحيّي كل هؤلاء دون استثناء، ونرفع لهم قبعة التقدير والاحترام، نتوجه بالدعاء الصادق إلى المولى عز وجل أن يُخفف ما نزل بأهلنا في القصر الكبير، وأن يحفظ المدينة وساكنتها من كل سوء، وأن يجعل هذه المحنة عابرة، يعقبها الأمن والطمأنينة والاستقرار.
حفظ الله من يسهر على أمن وسلامة المدينة ، ودامت القصر الكبير صامدة برجالها
✍️دوكيسا بريس

