لم يحتج الأمر إلى بيانات مطوّلة ولا إلى سجالات فارغة على المنصات. جاء القرار هادئًا، رسميًا، وقاطعًا… الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اختار وليد الركراكي أفضل مدرب في كأس إفريقيا للأمم.
هكذا ببساطة، سقطت كل الأقنعة، وتبخّر كل الكلام الذي حاول التقليل، التشكيك، أو التقزيم.
هذا التتويج لم يكن مجاملة، ولا صدفة، ولا “حظ بطولة”. هو اعتراف قاري صريح بمدرب اشتغل في صمت، قاد مجموعة صعبة الذهن، ثقيلة الضغوط، وحوّلها إلى فريق يعرف ماذا يريد، وكيف يدافع، ومتى يضرب.
الركراكي لم يصرخ، لم يدخل في مهاترات، ولم يلتفت إلى “النباح” خارج المستطيل الأخضر… ترك الكرة تتكلم عنه.
في كل مباراة، كان واضحًا أن هناك عقلًا يُدبّر، ويدًا تُعدّل، وقلبًا يشتغل على الروح قبل الخطط. المنتخب المغربي لم يكن استعراضيًا، لكنه كان صلبًا، منظمًا، وعنيدًا… وهذه صفات الفرق الكبيرة، لا فرق “الصدفة”.
اختيار الركراكي أفضل مدرب في “الكان” هو صفعة رياضية نظيفة لكل من حاول تسويق الفشل على أنه نجاح، ولكل من عاش على بثّ السموم، وتغذية الحقد، والتشويش على إنجاز مغربي واضح.
اليوم، “الكاف” قالت كلمتها، ومن لا يعجبه القرار فليُراجع مرآته.
المغاربة لا يحتاجون لشهادات من أحد، لكن حين تأتي الشهادة من أعلى هيئة كروية في القارة، فهي ليست فقط تتويجًا لمدرب، بل تأكيدًا لمسار كروي مغربي يسير في الاتجاه الصحيح: عمل، استقرار، ورؤية.
وليد الركراكي اليوم ليس مجرد مدرب فاز بلقب فردي، بل رمز لمرحلة تقول بوضوح:
من يشتغل بصدق… يُكافأ. ومن يعيش على الضجيج… يختفي مع أول قرار رسمي.
✍️ دوكيسا بريس
هنا، حيث نكتب بالنبض… لا بالنسخ💪
