مدرب مصر يتباهى… والتاريخ يُفند: كيف صُنعت ألقاب الفراعنة؟
في وقت يعاني فيه المنتخب المصري من تخبط واضح وفشل متكرر في الاستحقاقات القارية والدولية، خرج مدربه بتصريحات متعالية يتغنى فيها بتاريخ “الفراعنة” وألقابهم الإفريقية، وكأن الحاضر لا يعنيه، وكأن الجماهير نسيت الإخفاقات المتتالية.
لكن حين نعود إلى الأرقام بتجرد، ونقرأ التاريخ بعيون ناقدة، تتكشف حقائق لا تُقال في الإعلام الرسمي.
مصر تُوّجت رسمياً بكأس الأمم الإفريقية سبع مرات أعوام:
1957 – 1959 – 1986 – 1998 – 2006 – 2008 – 2010
رقم يبدو كبيراً في الظاهر… لكنه فارغ في المضمون عند التدقيق.
بطولتا 1957 و1959: ألقاب بلا منافسة
نسخة 1957 شهدت مشاركة ثلاث دول فقط بعد إقصاء جنوب إفريقيا:
مصر – السودان – إثيوبيا.
المنتخب المصري لعب مباراتين فقط وتُوج بالكأس!
هل هذه بطولة قارية؟ أم دورة محلية مصغّرة؟
الأمر تكرر في نسخة 1959، التي نظمتها مصر أيضاً، بمشاركة السودان وإثيوبيا فقط.
بطولة بين دولتين… وتُسجَّل في الأرشيف كإنجاز تاريخي!
هذه ليست منافسة… هذا استخفاف بالعقول.
نسخة 1986: تنظيم على المقاس وقرارات مشبوهة
مرة أخرى مصر تستضيف البطولة، ومرة أخرى الجدل حاضر بقوة.
حادثة طرد طاهر أبو زيد ثم إلغاء البطاقة الحمراء والسماح له بالمشاركة في المباراة الموالية، بضغط رسمي على الكاف، شكلت سابقة خطيرة لم تتكرر في تاريخ الكرة الإفريقية.
هل هكذا تُصنع البطولات؟
بطولة 1998: فوز في غياب الكبار
بطولة بوركينافاسو عرفت اعتذار منتخبات قوية بسبب الوضع الأمني، فيما شاركت منتخبات أخرى بتشكيلات محلية وضعيفة.
مصر استفادت من الغيابات، وفازت دون مواجهة حقيقية مع كبار القارة.
2006 و2010: حين يصبح التحكيم لاعباً أساسياً
نسخة 2006 بالقاهرة كانت مسرحاً لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وضربات جزاء خيالية قلبت موازين المباريات.
أما نسخة 2010، فقد أعادت نفس النقاش حول:
•نفوذ الاتحاد المصري
•مقر الكاف في مصر
•إقامة عيسى حياتو هناك
•وتكرار استفادة المنتخب المصري من قرارات غامضة
كل شيء كان مهيأ لمنح اللقب مسبقاً.
بعد رحيل حياتو… انتهت الامتيازات
منذ رحيل عيسى حياتو:
•مصر لم تفز بأي لقب إفريقي
•سقط النفوذ
•اختفى “الدعم”
•وعادت النتائج الكارثية
الحقيقة المؤلمة:
مصر لم تفز في تاريخها بأي مباراة في كأس العالم،
وتعيش اليوم تراجعاً مخيفاً قارياً.
ثلاثة ألقاب من أصل سبعة:
•جاءت في بطولات مصغرة
•ضد منتخبات ضعيفة
•بمباراتين فقط!
والبقية:
•تنظيم على المقاس
•قرارات تحكيم مشبوهة
•نفوذ إداري واضح
هذه ليست أمجاد…
هذه أرشيف مصالح.
رسالة مفتوحة لمدرب مصرقبل أن تتباهى بالماضي أصلح حاضرك،
اعترف بفشلك و توقف عن بيع الوهم للجماهير
كرة القدم اليوم تُلعب في الملعب
بالعرق وبالتنافس الشريف وليس
في المكاتب ولا بالنفوذ ولا بالقرارات المعلّبة.
✍️ دوكيسا بريس
