ما يحدث داخل الفضاء الغابوي، وأمام منتزه لايبيكا الجديد، ليس مجرد سلوك عابر أو تصرف فردي، بل جريمة بيئية مكتملة الأركان تُرتكب يوميًا على مرأى ومسمع الجميع، في غياب تام للجهات المسؤولة.
أشخاص عديمو الضمير يعمدون إلى حرق المخلفات وسط الغابة، غير مبالين لا بصحة المواطنين، ولا بسلامة الغطاء الغابوي، ولا بخطر الحرائق التي قد تلتهم الأخضر واليابس في لحظات.
دخان سام يخنق الأشجار قبل البشر، يلوّث الهواء، ويحوّل فضاءً من المفترض أن يكون متنفسًا طبيعيًا إلى بؤرة اختناق وتهديد.
الأخطر من الفعل نفسه، هو الصمت المريب:
أين المراقبة؟
أين الغرامات؟
أين دور السلطات المكلفة بحماية الغابة؟
أم أن الغابة خارج حسابات المسؤولين، ولا تتحرك الآليات إلا بعد وقوع الكارثة؟
منتزه لايبيكا، الذي يُقدَّم كواجهة بيئية وترفيهية، يُحاصر اليوم بالدخان والإهمال، في تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والواقع المرير. لا تنمية دون حماية، ولا مشاريع دون حراسة، ولا شعارات دون محاسبة.
إن استمرار هذا الوضع هو تواطؤ بالصمت، وتفريط في ثروة طبيعية لا تعوّض.
وقبل أن نستفيق على حريق أو كارثة بيئية، نحمّل المسؤولية كاملة لكل من قصّر، وتغاضى، وصمت.
الغابة ليست مطرح نفايات…
والبيئة ليست ملفًا مؤجلًا…
والساكنة لم تعد تقبل دور المتفرج.
✍️ دوكيسا بريس
. 
