باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
DuqesapresseDuqesapresseDuqesapresse
  • الرئيسية
  • أخبار المدينة
    • العرائش
    • القصر الكبير
  • أخبار وطنية
  • أخبار دولية
  • أخبار الرياضة
  • إقليميات
  • مجتمع
    • حوادث
    • فضاء المرأة
    • قضايا الهجرة
  • أنشطة
  • صحة
    • غداء
    • أوبئة
  • أخبار المشاهير
  • التنمية الذاتية
  • الابراج
  • تكنولوجيا
قراءة: .العرائش… لندن الثانية التي يصنعها البحر
شارك
الإشعار عرض المزيد
إعادة ضبط الخطأأ
DuqesapresseDuqesapresse
إعادة ضبط الخطأأ
  • الرئيسية
  • أخبار المدينة
    • العرائش
    • القصر الكبير
  • أخبار وطنية
  • أخبار دولية
  • أخبار الرياضة
  • إقليميات
  • مجتمع
    • حوادث
    • فضاء المرأة
    • قضايا الهجرة
  • أنشطة
  • صحة
    • غداء
    • أوبئة
  • أخبار المشاهير
  • التنمية الذاتية
  • الابراج
  • تكنولوجيا
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
تابعنا
  • اتصل
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
ثقافية

.العرائش… لندن الثانية التي يصنعها البحر

رضى ألمانيا
آخر تحديث: نونبر 29, 2025 7:05 م
رضى ألمانيا منذ 19 ساعة
شارك

في كل صباح من صباحات العرائش، حين لا يزال الضوء يبحث عن طريقه فوق أسطح المنازل، يستيقظ البحر أولاً. يمدّ أنفاسه الباردة نحو المدينة، فيولد ضباب خفيف يزحف من جهة رأس الرمل، كأنه رسالة صامتة لا تصل أبداً إلى من لا يعرف قراءة لغة الهواء. يمشي الضباب في خطوات هادئة، يلمس رمال الشاطئ، يصعد نحو الكورنيش، ويتسلل بين الأزقة القديمة كما لو كان يعرف كل مكان وكل نافذة وكل ذاكرة.

الناس هنا اعتادوا هذا المشهد منذ طفولتهم. يسمّونه “ضباب البحر”، وبعضهم يضحك قائلاً: “البحر كيحشم فالصباح، كيتغطّى شوية.” وهناك من يضيف جملة أصبحت مثل نكتة محبّبة وأحياناً مثل حقيقة من كثرة ما تتكرر: “العرائش هي لندن الثانية.” ليس لأنها مدينة ضبابية فقط، ولكن لأن هذا الضباب جزء من هويتها، جزء من المزاج اليومي الذي يجعل العرائش مختلفة عن باقي المدن الساحلية.

لكن العلم، بطريقته الجافة والدقيقة، يرى المشهد بشكل آخر تماماً. فهذه المدينة خُلقت في نقطة حساسة من الجغرافيا، حيث يلتقي اللوكوس بالبحر، وحيث تهبّ الرياح الغربية الباردة، وحيث الرطوبة التي تبدو للناس مجرد إحساس ثقيل ليست سوى نتيجة طبيعية لمعادلة مناخية معقدة. فالضباب الذي يخرج من البحر ليس وليد صدفة ولا نكتة موسمية، بل هو تفاعل بين عناصر لا تتكرر في مكان آخر بنفس الشكل.

الضباب في العرائش، في الحقيقة، هو ابن اللوكوس قبل أن يكون ابن البحر. فالنهر يضخّ بخار الماء في الجو بشكل مستمر، يرفع الرطوبة، ويخلق طبقة خفيفة من البخار تلتصق بالهواء. وحين يقترب الهواء الدافئ القادم من اليابسة من سطح البحر البارد — البارد بفعل التيار الكناري — يحدث التحول السحري: يتكاثف الهواء بسرعة، يبرد، ويتحوّل إلى ذلك الغشاء الأبيض الذي نراه فوق الماء.

ولهذا، فالضباب هنا ليس كالضباب الذي يعرفه الناس في طنجة ولا الرباط. هو ضباب بين عالمين: عالم الماء العذب في اللوكوس، وعالم الماء المالح في الأطلسي. خليط من حرارة اليابسة وبرودة البحر، من نسيم النهر وضغط الرياح. ولذلك، حين يقول أهل المدينة “احنا لندن الثانية”، فهم لا يمزحون كلياً… في الحقيقة، هناك شيء من لندن في هذا المشهد الرمادي الصباحي، ولو أن لندن تملك ضباباً يأتي من السماء، بينما العرائش تملك ضباباً يصعد من تحت قدمي الأمواج.

أما الرطوبة، فهي قصة أخرى تماماً. هي لا تنفصل عن الضباب، لكنها تعيش في المدينة حتى في غيابه. رطوبة تلتصق بالملابس، تبطئ جفاف البيوت، وتمنح للأيام صيفاً مختلفاً. فحرارة العرائش ليست حرارة خانقة، لأن الرطوبة تمنع الهواء من الاشتعال، وبرودتها ليست برداً قاسياً، لأن الرطوبة تضع غطاء موسيقياً خفيفاً فوق كل شيء، فيصير الجو معتدلاً، محبباً، ومتقلباً بطريقة تعرفها المدينة وحدها.

هذه الرطوبة لها تأثير على الناس بقدر ما لها تأثير على الحجر. فالصيادون، مثلاً، يعرفون أن الرؤية في الصباح قد تنخفض بشكل خطير، وأنهم أحياناً ينتظرون ساعة كاملة حتى “يفكّ” الضباب قبل أن يشقوا البحر. والسكان بدورهم يعرفون أن الصباحات الثقيلة هنا ليست دليلاً على المطر، بل علامة على أن المدينة تتنفس رطوبة أكثر مما تتنفس ضوءاً.

ومع ذلك، يبقى لهذا الضباب جمالٌ لا ينكر. جمال نادر يشبه مدينة بريطانية في قلب الأطلسي، ولكنه في الحقيقة لا يشبه إلا نفسه. ضباب يولد من اللوكوس، يرعاه المحيط، ويحرسه هواء الشمال الغربي. ضباب يكتب كل صباح جملة جديدة في كتاب المناخ الذي لا يزال الناس يقرؤون مقدمته فقط.

فالعرائش ليست مدينة على البحر…
العرائش مدينة من البحر.
وما الضباب الذي يغطيها كل صباح إلا دليل آخر على أن هذه المدينة كُتبت أولاً بالماء قبل أن تُبنى بالحجر، وأن لقب “لندن الثانية” ليس مجرد مزاح، بل حقيقة صغيرة تختبئ داخل بخار الصباح.

مواضيع ذات صلة

مصبّ العار… والبحر الذي يختنق أمام الشرفة الأطلسية

البلاصة وصمة عار في وجه تدبير العرائش البحري

رحلة الأسماك المهاجرة… حين يتكلم البحر بلغة الحياة

🐟 سردين العرائش… الذهب الأزرق للمحيط الأطلسي

المحيط الأطلسي… حيث تبدأ الحكاية

شارك المقال
فيس بوك تويتر واتس اب واتس اب انسخ الرابط طباعة
المقال السابق العرائش تحتضن المحطة الأولى من القافلة الجهوية لدعم المقاولات
المادة التالية صيدلية الحراسة ليومي السبت 29 والاحد 30 نوفمبر 2025
أضف تعليقك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على ملايين المستخدمين داخل وخارج المغرب ونعتبر شبكة أخبار محلية ووطنية رقم واحد في المغرب

شريك التوظيف : GoJobs.ma

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

DuqesapresseDuqesapresse
© 2024 جميع الحقوق محفوظة | بروس ميديا
Welcome Back!

Sign in to your account

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟