ما وقع في طنجة ليس خطأً بروتوكوليًا ولا سهوًا عابرًا…
إنه إهانة وطنية في حق واحد من أنقى وأشرف من حملوا قميص المغرب داخل وخارج الوطن: الأسطورة محمد الرياحي.
الرجل الذي لم يكن يمثل العرائش وحدها، بل كان يمثل المغرب بأكمله في الملاعب الأوروبية، ويلهم الأجيال بقيم الوفاء والوطنية، يتم تجاهله اليوم في لقاء يفترض أنه مخصص لتكريم من بصموا تاريخ الكرة الوطنية.
🔥 من يُقصي رجلاً رفض التجنيس… كيف يمكنه الادعاء أنه يكرّم تاريخ الكرة المغربية؟
الرياحي تلقى عروضًا مغرية للتجنيس في أوروبا، ومع ذلك اختار العلم المغربي، واختار أن يبقى وفيًا لهويته، في زمن كان فيه التجنيس “طريق الشهرة والمال”.
ومع ذلك…
تأتي الجامعة اليوم لتغضّ الطرف عن هذا الرمز الوطني، وتستثنيه من لائحة “المكرمين”، وكأنها تقول إن الوفاء لا قيمة له، وأن من رفض بيع جنسيته لا يستحق حتى دعوة احترام.
❗️الأمر لم يعد يخص العرائش… بل هو مسّ بكرامة كرة بلد كامل
كيف لدولة تبحث عن الاعتراف الدولي، وتحلم ببناء كرة قدم محترفة، أن تهين رجلاً كان واجهتها المشرفة في إسبانيا وبلجيكا والسعودية؟
كيف يتم تكريم أسماء أقل تأثيرًا، بينما يُقصى لاعب كان يُصفق له جمهور برشلونة وقرطبة ويُدرّس منهجه الآن لأجيال من المدربين؟
❗️هذا الإقصاء يكشف خللاً عميقًا في طريقة تفكير الجامعة
هل التقدير يُمنح بالولاءات؟
هل يُصنع التاريخ بالصدفة؟
أم أن الجامعة تحتاج إلى من يذكرها بأن الرياحي ليس مجرد “اسم من الماضي”، بل هو فصل كامل من ذاكرة الكرة المغربية؟
إن ما حدث في طنجة أمر غير مقبول، ومؤسف، ويستحق مساءلة واضحة:
من اتخذ قرار إقصاء أسطورة وطنية بهذا الحجم؟ ولماذا؟
وأين هي العدالة الرياضية عندما يُهمّش رجل ضحى بفرص عالمية من أجل شرف الوطن؟
محمد الرياحي لم يكن لاعبًا عرائشيًا فقط…
كان لاعبًا مغربيًا عالميًا، وسفيرًا للرياضة الوطنية، ورمزًا للوفاء الذي تبحث عنه كرة القدم الحديثة ولا تجده.
وإقصاؤه اليوم هو وصمة عار في جبين من أدار هذا الحفل.
✍️ دوكيسا بريس
