🔴 «حفروا لعموتة حفرة… فسقط فيها بوعبوع إفريقيا! والأيام لا ترحم»

رضى ألمانيا
رضى ألمانيا

يا لها من مفارقة تستحق أن تُدرّس في كتب الكوميديا السوداء!

بالأمس، كان هناك من ينصّب نفسه «بوعبوع إفريقيا»، ويتحدث بنبرة المنتصر الذي لا يُهزم، وكأن كرة القدم الإفريقية أصبحت ملكاً خاصاً به، وأن مقاعد التدريب لا تُفتح إلا بإذنه، ولا تُغلق إلا بإشارة من أصبعه.

وكان هناك أيضاً من تفرغ لممارسة هواية التحريض، مستعيناً ببعض الأصوات الجماهيرية وبعض الأقلام الصحفية، محاولاً صناعة ضغط إعلامي وجماهيري على المدرب المغربي الحسين عموتة، وكأن النجاح لا يُقاس بالعمل والنتائج، بل بمدى القدرة على تعبئة الجماهير وإشعال المنصات.

لكن يبدو أن كرة القدم، مثل الحياة تماماً، لا تعترف بمن يرفع صوته أكثر، ولا بمن يملك أكبر عدد من المصفقين.

واليوم، تأتي الأخبار من القاهرة لتضعنا أمام مشهد يستحق ابتسامة ساخرة؛ فالأسماء التي كانت توزع الدروس في التدريب والرجولة الكروية، أصبحت هي نفسها أمام امتحان الواقع.

يا سادة، الحفرة التي تحفرها لغيرك لا تحفرها كبيرة!

احفرها غير صغيرة ، لأنك إن سقطت فيها، قد لا تجد من يمد لك يده، خصوصاً إذا كنت قد أمضيت وقتك في وضع العراقيل أمام الآخرين.

أما أولئك الذين ظنوا أن بإمكانهم إسقاط عموتة بالضغط والتحريض، فنقول لهم: ليس كل مدرب يمكن محاصرته بالضجيج، وليس كل مشروع كروي يمكن إجهاضه بحملة عابرة.

هناك فرق شاسع بين من يصنع مساره بالعمل، ومن يحاول صناعة مسار الآخرين بالمؤامرات الإعلامية والضجيج الجماهيري.

ولأن الأيام دول، فإن المشهد يتغير، والأدوار تتبدل، وقد يجد من كان يوزع صكوك الفشل نفسه في قاعة الانتظار، يبحث عمن يمنحه فرصة جديدة.

إن الله يمهل ولا يهمل، والتاريخ الرياضي لا ينسى بسهولة.

لسنا هنا للاحتفال بسقوط أحد، ولا للشماتة في مصير مدرب، فلكل مدرب كرامته المهنية، ولكل تجربة نجاحاتها وإخفاقاتها. لكننا نحتفل بانتصار مبدأ بسيط: لا يجوز أن تكون محاكمة الآخرين سهلة، بينما يصبح تقبل محاسبة الذات أمراً مستحيلاً.

وفي النهاية، إلى كل من جعل من التحريض مهنة، ومن الضغط وسيلة، ومن استهداف الآخرين مشروعاً:

خففوا قليلاً من أعمال الحفر… فالأرض واسعة، لكن الحفرة التي لا تُحسب عواقبها قد تكون آخر محطة في رحلة الغرور!

✍️ دوكيسا بريس | حين تتكلم الأيام، يصمت الضجيج

[ruby_related total=5 layout=5]

أضف تعليقك

اترك تعليقاً