ببالغ الحزن والأسى، وبألم يصعب التعبير عنه بالكلمات، تلقيت خبر وفاة أحمد الدوادي، اللاعب السابق لشباب العرائش والاتحاد الرياضي لسيدي قاسم. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.
لم تجمعني بك كرة القدم، فقد كان بيننا فارق في السن، لكن جمعتنا الحياة في محطات جميلة، ونسجت بيننا ذكريات أعتز بها كثيرًا؛ في العرائش، ثم في إسبانيا، وبعدها في هولندا.
يا أحمد، هناك ذكريات لا يعرفها الكثيرون، ستظل محفورة في قلبي، ومن بينها حكاية الغوص التي جمعتنا. كنتُ أنا من عرّفك على هذا العالم، وغصنا معًا في أعماق البحر، وتقاسمنا لحظات أصبحت اليوم جزءًا عزيزًا من ذاكرتي.
واليوم، وأنا أنظر إلى صورنا القديمة، أشعر أن الزمن يعود بي إلى تلك الأيام، فأبتسم للحظات، ثم يغلبني الحزن وأنا أتذكر أنك لم تعد بيننا. كم تصبح الصور غالية حين يتحول أصحابها إلى ذكريات، وكم نتمنى لو أن الزمن يمنحنا لقاءً أخيرًا، أو لحظة أخرى نستعيد فيها بعضًا مما عشناه معًا.
أحمد، لم أكن أتصور أن يأتي يوم أكتب فيه كلمات الوداع هذه. لكن هذه هي الحياة؛ تجمعنا بأشخاص، وتمنحنا معهم لحظات جميلة، ثم تترك لنا ذكراهم أمانة في القلب.
رحمك الله رحمة واسعة. ستبقى حاضرًا في ذاكرتي، في حكايات العرائش، وفي ذكريات إسبانيا وهولندا، وفي تلك اللحظات التي جمعتنا وسط البحر. لن ينساك القلب، ولن يمحو الغياب ما تركته الأيام الجميلة في نفسي.
خالص العزاء والمواساة لأسرتك وأهلك وكل محبيك. أسأل الله أن يغفر لك ويرحمك، وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن يرزق أهلك الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون. 🤲
#دوكيسا_بريس_ صوت_العرائش_إلى_العالم.

