في تطور قضائي لافت، أيدت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس الأحكام الصادرة في ملف شركة العمران الشرق، وهو الملف الذي استأثر بمتابعة واسعة من الرأي العام بالنظر إلى طبيعته وحجم الأموال التي كانت محل التحقيق والمتابعة.
وشملت الأحكام المؤيدة عقوبة السجن النافذ لمدة ثماني سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم في حق المدير العام السابق للشركة زكرياء لزرق، بعد متابعته في إطار الأفعال التي تناولها الملف القضائي، والمتعلقة بتدبير وتسيير المؤسسة خلال فترة سابقة.
كما طالت الأحكام عدداً من المتابعين الآخرين، من بينهم عبد الخالق امنيج الذي أُيد في حقه حكم بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية، إضافة إلى عبد العزيز أمسلك الذي أُدين بسنة واحدة حبسا نافذاً مع غرامة مالية، إلى جانب متابعين آخرين وردت أسماؤهم ضمن الملف.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن القضية، فقد قررت المحكمة الإبقاء على عدد من العقوبات الصادرة ابتدائياً، مع إعادة تكييف بعض الأفعال المنسوبة إلى عدد من المتابعين، فيما استفاد بعضهم من البراءة أو من تخفيف بعض المتابعات وفق ما انتهت إليه الهيئة القضائية.
وتُعد قضية العمران الشرق من الملفات التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول أهمية الحكامة الجيدة داخل المؤسسات العمومية، وضرورة تعزيز آليات الرقابة والتتبع المالي والإداري من أجل ضمان التدبير السليم للمال العام وحماية مصالح المواطنين.
ويرى متابعون للشأن العام أن صدور هذه الأحكام يعكس استمرار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ دولة القانون.
وتؤكد هذه القضية من جديد أن القضاء يظل الجهة المختصة بالفصل في النزاعات والملفات ذات الطابع المالي، في إطار احترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع المكفولة لجميع الأطراف
✍️دوكيسا بريس

