في كرة القدم، ليست كل الصفقات التي تُناقش خلف الكواليس تصل إلى الإعلان الرسمي. بعض الأسماء تقترب كثيراً من المنتخبات الكبرى، قبل أن تختفي فجأة دون تفسير واضح.
هذا ما أعادت بعض التقارير الإعلامية الإسبانية الحديث عنه مؤخراً، حين كشفت أن المدرب الأرجنتيني Jorge Sampaoli كان في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتولي تدريب المنتخب المغربي في فترة سابقة.
لكن، وكما يحدث أحياناً في الملفات الحساسة، توقفت المفاوضات فجأة في اللحظة الأخيرة، دون أن يصدر أي إعلان رسمي يوضح ما جرى.
غير أن المتتبعين للشأن الكروي المغربي يدركون أن كرة القدم في المملكة لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت جزءاً من مشروع وطني كبير يواكب التحولات التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.
هذا المشروع يحظى باهتمام مباشر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي جعل من تطوير الرياضة الوطنية، وخاصة كرة القدم، أحد عناصر إشعاع المغرب قارياً ودولياً.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المتابعين أن التوجه العام داخل المنظومة الكروية المغربية كان يميل إلى خيار أكثر استقراراً وانسجاماً مع المشروع الكروي الوطني، وهو ما قد يفسر لماذا اختفى اسم سامباولي من المشهد فجأة.
وفي المقابل، ظهر اسم الإطار الوطني محمد وهبي لقيادة مرحلة جديدة مع المنتخب، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تثمين الكفاءات الوطنية والحفاظ على الاستقرار التقني.
وبين ما يُقال في الكواليس وما يُعلن رسمياً، يبقى السؤال الذي يشغل الجماهير المغربية
هل كانت صفقة سامباولي مجرد احتمال لم يكتمل… أم أن القرار الاستراتيجي كان قد حُسم منذ البداية
