في سياق تزايد انتظارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، جددت القنصليات العامة الاثنتا عشرة للمملكة المغربية المعتمدة عبر التراب الإسباني، تأكيدها أن خدمة المواطن المغربي ورعاية مصالحه تبقى أولوية قصوى في صلب عملها اليومي.
ويأتي هذا التأكيد في ظل الحركية المتنامية التي تعرفها الجالية المغربية بإسبانيا، والتي تُعد من أكبر الجاليات الأجنبية هناك، ما يفرض تحديات إدارية وقانونية متواصلة، سواء تعلق الأمر بالوثائق الرسمية، أو الإجراءات المرتبطة بالحالة المدنية، أو الشؤون الاجتماعية، أو المواكبة القانونية في بعض الحالات الاستثنائية.
ووفق معطيات رسمية، فإن شبكة القنصليات المغربية بإسبانيا، التابعة لـوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تعمل على تقريب الخدمات من المواطنين، وتحسين جودة الاستقبال، واعتماد الرقمنة في عدد من المساطر الإدارية، بهدف تقليص آجال الانتظار وتبسيط الإجراءات.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن المرحلة الراهنة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
1. تسريع معالجة الملفات الإدارية،
2. تعزيز التواصل مع أفراد الجالية،
3. مواكبة الحالات الاجتماعية والإنسانية بشكل أكثر نجاعة وفعالية.
الجالية المغربية بإسبانيا، التي ساهمت لعقود في دعم الاقتصاد الوطني عبر التحويلات والاستثمار، تنتظر بدورها استمرار تحسين جودة الخدمات، وضمان المساواة في الولوج إلى الحقوق القنصلية، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطاً كبيراً، كفصل الصيف ومواسم العطل.
وفي هذا الإطار، يُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيز آليات التنسيق بين القنصليات وممثلي المجتمع المدني المغربي بإسبانيا، بما يضمن رصد الإكراهات الحقيقية على أرض الواقع، واقتراح حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
دوكيسا بريس، ومن موقعها الإعلامي المستقل، تواكب قضايا الجالية المغربية بالخارج باعتبارها امتداداً حيوياً للوطن، وتؤكد أن تحسين الخدمات القنصلية ليس مطلباً ظرفياً، بل حقاً مشروعاً ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى صون كرامة المواطن المغربي أينما وجد.
خدمة المواطن ليست شعاراً إدارياً… بل مسؤولية وطنية دائمة.
✍️دوكيسا بريس
