تشهد الطرق الحضرية بالمغرب استمرار نزيف حوادث السير، حيث لقي 24 شخصاً مصرعهم وأصيب 2748 آخرون، من بينهم 85 إصابة وُصفت بالبليغة، وذلك خلال الأسبوع الممتد من 09 إلى 15 مارس 2025، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأمن الوطني.
وحسب المعطيات الرسمية، فإن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث تعود بالدرجة الأولى إلى أخطاء بشرية متكررة، أبرزها عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، إضافة إلى تهور بعض الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان، فضلاً عن مخالفات أخرى مثل تغيير الاتجاه دون إشارة، وعدم احترام علامة “قف” أو الضوء الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع.
وفي ما يتعلق بالمراقبة، تمكنت مصالح الأمن من تسجيل ما مجموعه 49.649 مخالفة، مع تحرير 7735 محضراً أحيلت على النيابة العامة، إلى جانب استخلاص 41.914 غرامة صلحية، بقيمة مالية بلغت 8.916.650 درهماً. كما تم حجز 5540 عربة، وسحب 7735 وثيقة، وتوقيف 607 مركبات.
، إلا أننا نطرح سؤالاً حقيقياً حول فعالية الوعي الطرقي داخل المجتمع. فالمشكل لم يعد فقط في القانون أو العقوبات، بل في سلوك يومي يحتاج إلى مراجعة جماعية.
الطريق مسؤولية مشتركة بين السائق والراجل، واحترام قانون السير ليس خياراً بل ضرورة لحماية الأرواح. كما أن تعزيز التربية الطرقية، خاصة لدى فئة الشباب، يبقى من أهم الحلول لتقليص هذه الحوادث.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى الرهان الأكبر هو الانتقال من منطق العقوبة إلى ترسيخ ثقافة احترام الطريق، لأن فقدان الأرواح لا يمكن تعويضه بأي رقم.
✍️دوكيسا بريس
