كارثة اجتماعية بكل المقاييس، وفضيحة أخلاقية تفضح زيف الخطاب الحكومي حول “الدولة الاجتماعية”.
أسرة مغربية فقيرة تُحرم من دعم هزيل لا يتجاوز 500 درهم شهريًا، فقط لأن أحد أفرادها قام بتعبئة هاتفه بـ 30 درهمًا في الشهر!
نعم… ثلاثون درهمًا أصبحت تهمة،
وأداة عقاب،
وسببًا كافيًا لإسقاط أسرة كاملة في دائرة الحرمان.
أي منطق هذا؟
وأي حكومة هذه التي تعتبر الهاتف “ترفًا” بينما هو اليوم حاجة أساسية في حياة المواطن؟
الهاتف لم يعد وسيلة للترف، بل جسر للتواصل مع المدرسة، المستشفى، الإدارات، فرص الشغل، وحتى مع أفراد الأسرة.
هل يُعقل أن يُعاقَب الفقير لأنه يريد أن يبقى متصلًا بالعالم؟
هل المطلوب من المواطن الهش أن يعيش في عزلة حتى يستحق الدعم؟
بدل أن تحارب هذه الحكومة الغلاء، البطالة، الفقر، والهشاشة،
اختارت أسهل طريق:
محاربة الفقراء أنفسهم!
500 درهم أصلًا لا تسمن ولا تغني من جوع،
ومع ذلك تُسحب وكأنها امتياز ملكي،
في حين تُهدر الملايير في صفقات مشبوهة ومصاريف لا يعرف الشعب عنها شيئًا.
اليوم تعبئة هاتف،
غدًا شراء خبز؟
بعد غد ركوب حافلة؟
إلى أين تريدون دفع هذا المواطن المسكين؟
هذه ليست سياسة اجتماعية…
هذه إهانة اجتماعية.
هذه حكومة فقدت الإحساس بالواقع،
وتعيش في مكاتب مكيفة، بعيدة كل البعد عن معاناة الشعب.
إنها وصمة عار في جبين حكومة تدّعي الإصلاح،
بينما تمارس الإقصاء والتجويع والتمييز في حق أضعف فئات المجتمع.
لا كرامة مع قرارات ظالمة،
ولا عدالة مع حكومة تُعاقب الفقير لأنه تعبأ هاتفه بـ 30 درهمًا!!
✍️ دوكيسا بريس
