في إطار القنوات المؤسساتية التي يتيحها الدستور لتعزيز التواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة، توجه عدد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج برسالة إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عبر مؤسسة وسيط المملكة. وتعبر هذه الرسالة عن اعتزاز مغاربة العالم بانتمائهم لوطنهم الأم، كما تتضمن عرضاً لانشغالاتهم عقب تصريحات صدرت عن وزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، والتي خلفت استياءً في صفوف عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي ما يلي نص الرسالة المرفوعة إلى جلالة الملك عبر مؤسسة وسيط المملكة:
إلى السدة العالية بالله
مولانا أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،
السلام على المقام العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته،
يتشرف أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج برفع هذه الرسالة إلى جلالتكم، معبرين عن عميق ارتباطهم بوطنهم الأم المغرب، وعن وفائهم الدائم للعرش العلوي المجيد، واعتزازهم بالرعاية السامية التي ما فتئتم تولونها لمغاربة العالم.
مولاي صاحب الجلالة،
لقد تابع عدد كبير من أفراد الجالية المغربية ما صدر عن السيد الوزير رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، من تصريحات اعتبرها العديد من المغاربة المقيمين بالخارج مسيئة في حق الجالية المغربية، ومجحفة في تقييم الدور الذي تلعبه هذه الفئة من أبناء الوطن في دعم اقتصاد البلاد وخدمة مصالحه في مختلف أنحاء العالم.
فمغاربة العالم، يا مولاي، كانوا دائماً في طليعة المدافعين عن صورة المغرب وقضاياه الوطنية، ويساهمون سنوياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم واستثماراتهم، فضلاً عن دورهم في تمثيل المغرب خير تمثيل في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية.
غير أن التصريحات الصادرة عن السيد الوزير المذكور خلفت شعوراً عميقاً بالحزن والاستياء في صفوف عدد كبير من أفراد الجالية، الذين شعروا بأن تضحياتهم ومساهماتهم لم تحظ بالتقدير الذي تستحقه.
لذلك، فإننا نرفع إلى مقامكم السامي هذا التظلم، ملتمسين من جلالتكم التدخل بما عهد فيكم من حكمة وإنصاف، من أجل رد الاعتبار للجالية المغربية وصون كرامتها، وترسيخ قيم الاحترام والتقدير التي طالما شكلت أساس العلاقة بين الوطن وأبنائه في الخارج.
حفظكم الله يا مولاي بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار تحت قيادتكم الرشيدة.
والسلام على المقام العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته
