أثارت تصريحات متداولة بشأن أداء الصلاة خارج المساجد، بعد امتلائها بالمصلين، نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعيداً عن الأشخاص والأسماء، فإن ما يستحق التوقف عنده هو الفكرة نفسها: كيف يمكن أن تصبح الصلاة، وهي إحدى شعائر المسلمين، أمراً مرفوضاً لمجرد أن المصلين أدّوها في الفضاء المحيط بالمسجد؟
فالصلاة ليست تجمعاً عابراً ولا مشهداً يستوجب الاعتذار أو الإخفاء. إنها عبادة وشعيرة راسخة في حياة المسلمين ووجدانهم، والمصلّي الذي يؤدي صلاته أمام مسجد امتلأ بالمصلين لا ينبغي أن يُنظر إليه وكأنه يرتكب سلوكاً مستهجناً.
قد تختلف الآراء حول كثير من الأمور، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى انتقاص من الشعائر الدينية أو إلى مطالبة أصحابها بإخفائها عن أعين الناس.
الصلاة ليست عيباً حتى تُخفى، وليست عبئاً حتى يُتخلص منه، وليست أمراً ثانوياً حتى تصبح موضع رفض.
إن احترام الشعائر الدينية لا يعني فرضها على الآخرين، وإنما يعني احترام مكانتها لدى أصحابها، وعدم التعامل معها وكأن ظهورها في الفضاء العام أمر غير مرغوب فيه.
ومن هنا، فإن موقفنا ليس دفاعاً عن شخص أو هجوماً على شخص، وإنما دفاع عن مبدأ واضح:
يمكن أن نختلف في الآراء، لكن لا ينبغي أن نختلف في احترام شعيرة دينية يمارسها المسلمون.
الصلاة ستبقى صلاة، والمصلّي سيبقى مصلّياً، ومكانة الصلاة عند المسلم فوق كل اعتبار
✍️دوكيسا بريس

