بينما تواصل الجماهير الكروية حول العالم ترقبها بشغف للنسخة الاستثنائية لنهائيات كأس العالم 2030، تدور في الكواليس معركة دبلوماسية ورياضية صامتة ومحتدمة بين المغرب وإسبانيا. محور هذا الصراع ليس سوى “جوهرة التاج” في البطولة: من سيفوز بشرف احتضان المباراة النهائية؟
ورغم المظهر الودي الذي يجمع الملف الثلاثي المشترك (المغرب، إسبانيا، والبرتغال)، إلا أن التقارير الإعلامية الدولية تؤكد إصرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على نقل الحدث الأكبر إلى قلب المملكة.
ملعب الحسن الثاني الكبير: الورقة المغربية الرابحة
الرهان المغربي الأكبر يرتكز على مشروع “ملعب الحسن الثاني الكبير” بمدينة بنسليمان (ضواحي الدار البيضاء). هذا الصرح الرياضي العملاق، الذي انطلقت أشغال بنائه بوتيرة متسارعة، سيتحول عند اكتماله بحلول عام 2028 إلى أكبر ملعب كرة قدم في العالم بسعة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
ويعتبر المسؤولون المغاربة أن هذا الصرح العالمي، بتصميمه المستوحى من الخيمة المغربية التقليدية، هو المكان المثالي والأكثر جدارة لاحتضان المشهد الختامي للمونديال، متفوقاً بذلك على الملاعب الإسبانية العريقة مثل “سانتياغو برنابيو”.
تفوق في الجاهزية ومعايير الفيفا
ما يعزز حظوظ المغرب في هذا الصراع ليس فقط حجم الملاعب، بل الجاهزية الميدانية العالية التي أظهرتها المملكة في تنظيم التظاهرات القارية والدولية السابقة. فقد حظيت جودة الملاعب المغربية وشبكة المواصلات الحديثة بإشادات واسعة من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي (كاف)، مما يسقط ورقة التفوق اللوجستي التي كانت تتكئ عليها إسبانيا.
قرار الفيفا المنتظر
رغم أن المعطيات الأولية كانت تميل نحو منح إسبانيا نصيب الأسد من حيث عدد الملاعب، إلا أن لغة الأرقام والمشاريع الضخمة التي يقدمها المغرب على أرض الواقع بدأت تخلط الأوراق.
الكرة الآن في ملعب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي سيحسم في القائمة النهائية للمدن المستضيفة وتوزيع المباريات. فهل تنجح الدبلوماسية الرياضية المغربية في كتابة تاريخ جديد وجلب نهائي المونديال إلى القارة السمراء لأول مرة؟
✍️ دوكيسا بريس
صراع كواليس محتدم.. هل ينتزع المغرب شرف تنظيم نهائي مونديال 2030؟
أضف تعليقك

