التطورات و الجدل الذي رافق نهائي كأس إفريقيا، وما أعقبه من تفاعلات قانونية ورياضية تجاوزت حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر. حيث إعتمد هذا الطرح على معطيات متداولة في الكواليس، وتسريبات غير رسمية، وقراءات تحليلية قانونية ورياضية، بهدف تفكيك المشهد العام وفهم مآلاته المحتملة، دون الجزم بصدور قرارات رسمية نهائية من الهيئات المختصة إلى حدود لحظة النشر.
لم يعد نهائي كأس إفريقيا مجرد مباراة أُسدل عليها الستار مع صافرة الحكم، بل تحوّل خلال الساعات الأخيرة إلى قضية مركّبة ذات أبعاد دولية، بعد بروز اسم نادي ريال مدريد كفاعل غير متوقع في هذا النزاع المتشعّب. دخول النادي الملكي لم يكن بدافع رياضي مباشر أو دفاعًا عن نتيجة، بل من منطلق حماية لاعبه الدولي المغربي إبراهيم دياز، الذي وجد نفسه، حسب معطيات متداولة، في وضعية استثنائية رافقها ضغط نفسي كبير خلال فترة توقف غير مسبوقة في أطوار النهائي.
ووفق تسريبات متقاطعة، قام ريال مدريد، بتوجيه من إدارته العليا، بإحالة تقرير طبي ونفسي مفصّل إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، يوثّق الحالة الذهنية التي مرّ بها لاعبه خلال الدقائق التي تلت توقف المباراة. ويجادل النادي الإسباني بأن وضع لاعب محترف تحت ضغط جماهيري وإعلامي حاد، في سياق توقف طويل وظروف تنظيمية مضطربة، قد يشكل مساسًا بسلامته الذهنية والمهنية، وهو ما يندرج، وفق هذا الطرح، ضمن مسؤوليات الجهة المنظمة للمسابقة.
الأخطر في هذا الملف أن الأمر لم يتوقف عند حدود التراسل أو التعبير عن القلق، بل تطور إلى تلويح صريح بإمكانية اللجوء إلى المساطر القانونية في حال عدم اتخاذ قرارات رادعة تضمن حماية اللاعبين داخل المنافسات الإفريقية. الفريق القانوني المرتبط بريال مدريد يعتبر أن ما جرى قد يُصنّف كإهمال تنظيمي جسيم، خصوصًا إذا ثبت وجود خروقات للقواعد المعتمدة، وهو ما وضع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «الكاف» في موقف دفاعي حرج أمام أنظار الفيفا.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن النادي الملكي أبلغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدعمه الكامل لأي مسار قانوني قد يُسلك، سواء على مستوى الاتحاد الدولي أو محكمة التحكيم الرياضي «الطاس». كما يُتداول أن خبراء قانونيين على صلة بريال مدريد قدّموا استشارات تقنية بخصوص ثغرات محتملة في تطبيق القوانين التنظيمية، من بينها مسألة مدة التوقف المسموح بها، وهو عنصر قد يعزز الموقف المغربي في حال تطور النزاع إلى مرحلة التقاضي.
ولا يخفى على المتابعين أن ريال مدريد يتمتع بثقل وازن داخل دوائر القرار الكروي العالمي. مصادر متطابقة تتحدث عن تحركات غير معلنة داخل مجلس الفيفا، للتنبيه إلى خطورة التغاضي عما حدث، مع التأكيد على أن أي تساهل في هذا الملف قد يدفع أندية أوروبية كبرى إلى إعادة النظر في إرسال نجومها للمشاركة في البطولات القارية الإفريقية. الرسالة التي جرى تداولها في الكواليس كانت واضحة: القضية لم تعد محصورة في نزاع قاري ظرفي، بل تمس مبدأ النزاهة الرياضية وحماية اللاعبين في المسابقات الدولية.
وبهذا التطور، خرج الخلاف من الإطار التقليدي بين المغرب و«الكاف»، ليتحوّل إلى ملف دولي مفتوح، أحد أطرافه نادٍ يُعد من أقوى المؤسسات الرياضية في العالم، يدافع عن لاعبه الذي يحمل الرقم 10 في صفوف المنتخب المغربي. دخول ريال مدريد على الخط منح القضية بعدًا جديدًا، وجعل كل السيناريوهات مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
ويؤكد موقع دوكيسا بريس أن ما ورد في هذا المقال يندرج ضمن التحليل الصحفي والاستشراف المهني المبني على معطيات غير مؤكدة بشكل رسمي، ولا يُقصد به توجيه اتهام مباشر لأي مؤسسة أو جهة رياضية. كما يحتفظ الموقع بحقه في تحيين أو تصويب المعلومات فور صدور بلاغات رسمية أو مستجدات موثوقة، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، واحترام قرينة البراءة، وحق الرد المكفول قانونًا.
✍️ دوكيسا بريس
