في تطور قضائي لافت يعكس دور القضاء المغربي في حماية الاستثمار وصون الحقوق التعاقدية، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بمدينة طنجة حكمًا جديدًا أنصف المستثمر المغربي المقيم بلندن قاسم الفرجاني، في النزاع المرتبط بمشروع المركب السياحي “ميراج ليكسوس” بمدينة العرائش.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع دوكيسا بريس، فقد قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي، والحكم من جديد بإلزام الطرف المستأنف عليه بتمكين المستثمر من العين المكتراة التي تبلغ مساحتها حوالي 500 متر مربع داخل مركب “ميراج ليكسوس” الكائن على طريق الرباط بمدينة العرائش، وذلك وفق عقد الكراء النموذجي المؤرخ في 5 غشت 2022، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار وتحميل الطرف المعني صائر درجتي التقاضي.
وتعود فصول هذه القضية إلى سنوات مضت، عندما دخل المستثمر المغربي في شراكة استثمارية داخل المشروع السياحي المذكور، حيث قام بضخ استثمارات مالية مهمة في إطار اتفاق مع شركة محلية. غير أن تنفيذ بنود العقد عرف تعثرات وخلافات بين الطرفين، ما أدى إلى اندلاع نزاع قانوني انتهى باللجوء إلى القضاء من أجل استرجاع الحقوق وضمان احترام الالتزامات التعاقدية.
وخلال مسار التقاضي، قدم الفرجاني مجموعة من الوثائق والأدلة التي تؤكد حجم استثماره وحقوقه داخل المشروع، إضافة إلى الأضرار التي لحقت به نتيجة ما اعتبره إخلالًا ببنود الاتفاق. وقد اعتمدت المحكمة في قرارها على المقتضيات القانونية المنظمة للعقود والاستثمار، والتي تضمن حماية الحقوق المشروعة للمستثمرين.
ويرى متابعون أن هذا الحكم القضائي يشكل رسالة واضحة حول أهمية احترام العقود وطمأنة المستثمرين، خصوصًا المغاربة المقيمين بالخارج الذين يسعون إلى توجيه استثماراتهم نحو وطنهم الأم والمساهمة في التنمية الاقتصادية المحلية.
كما يأمل العديد من الفاعلين الاقتصاديين أن تسهم مثل هذه الأحكام في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بالمغرب، وترسيخ صورة القضاء كضامن أساسي للحقوق وحَكَم عادل في النزاعات التجارية
✍️دوكيسا بريس
