في أمسية استثنائية، استضافت جمعية إشعاع للثقافات والفنون المخرج المغربي الكبير إدريس المريني، ليُبحر بالحضور في عوالم السينما والفكر عبر فيلمه “جبل موسى ”، الذي يحكي قصة ذات أبعاد فلسفية وثقافية. الحدث جمع بين عشاق السينما ورواد الفكر، ليعيد وهج الشاشة الكبيرة إلى ليالٍ افتقدت ضوءها الإبداعي.
إدريس المريني.. حين تصبح السينما مرآة للإنسانية
لطالما عُرف المخرج إدريس المريني بأعماله التي تتجاوز الترفيه لتلامس العمق الإنساني، و”جبل موسى ” لم يكن استثناءً. الفيلم، الذي صُوِّرت أحداثه لكي ، تروي قصة تجمع بين البحث عن الذات والصداقة، من خلال شخصيتي حكيم و مروان ، اللذين جسدا رحلة إنسانية تجسد معاني القيم والمبادئ في عالم مضطرب.
العرائش حاضرة بروحها في المشهد السينمائي
فقد أثبتت السينما مرة أخرى أنها جسر يربط بين المدن والأفكار.
إحياء النادي السينمائي.. عودة الحلم إلى الواجهة
تُعد هذه الأمسية السينمائية بمثابة إعادة إحياء للحلم السينمائي، في ضيافة جمعية إشعاع للثقافات والفنون بالعرائش
. حضور المريني لم يكن مجرد لقاء عابر، بل شكل محطة تأمل ونقاش فكري حول مستقبل السينما المغربية ودورها في نقل القضايا المجتمعية.
خلال النقاش الذي تلا عرض الفيلم، أكد الحاضرون على أهمية السينما ليس فقط كوسيلة للترفيه، ولكن كأداة للتعبير عن القضايا الفكرية والاجتماعية. فـ”سفينة بلا ضفاف” لم يكن مجرد فيلم، بل كان بمثابة مرآة تعكس قضايا الهوية والوجود، مما جعله تجربة غنية تستحق التأمل والنقاش
اختُتمت الأمسية بروح من التفاؤل، حيث أكد الجميع على ضرورة الاستمرار في مثل هذه المبادرات الثقافية، التي تُعيد للسينما بريقها، وتُرسخ قيم الفكر والإبداع. وبينما غادرت سفينة إدريس المريني بلا ضفاف، تركت وراءها بصمة في قلوب عشاق السينما، ورسخت الأمل في مستقبل سينمائي أكثر إشراقاً