تعرف الساحة الرياضية بمدينة العرائش، خلال السنوات الأخيرة، تراجعاً ملحوظاً أثار استياء عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الرياضي المحلي، خاصة في ظل ما كانت تزخر به المدينة من طاقات ومواهب قادرة على التألق في مختلف الرياضات.
هذا التراجع لم يعد مجرد ملاحظة عابرة، بل أصبح واقعاً واضحاً ينعكس على نتائج الفرق، وضعف الحضور في المنافسات، وغياب بروز أسماء جديدة قادرة على تمثيل المدينة في المحافل الرياضية.
ويرى عدد من المتابعين أن من بين الأسباب الرئيسية لهذا الوضع، ضعف البنيات التحتية الرياضية، وغياب فضاءات ملائمة لممارسة الأنشطة بشكل منتظم، إضافة إلى محدودية البرامج الموجهة لتأطير الشباب وصقل مواهبهم.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول طريقة تدبير الشأن الرياضي المحلي، حيث يعتبر البعض أن غياب رؤية واضحة واستراتيجية طويلة المدى، يساهم بشكل مباشر في استمرار هذا التراجع، ويجعل الجهود المبذولة غير كافية لتحقيق نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، يتحمل جزء من المسؤولية القائمون على تدبير القطاع الرياضي بالمدينة، سواء من حيث الدعم أو التنظيم أو المواكبة، خاصة في ظل الانتظارات الكبيرة التي يعلقها الشباب على هذا المجال كمتنفس وفرصة لإبراز قدراتهم.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال دور باقي المتدخلين، من جمعيات وأطر رياضية وحتى المجتمع المدني، في المساهمة في تطوير هذا القطاع، لأن النهوض بالرياضة يظل مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين مختلف الأطراف.
اليوم، لم يعد النقاش مقتصراً على تشخيص الوضع، بل أصبح مرتبطاً بضرورة البحث عن حلول عملية تعيد للرياضة في العرائش مكانتها، وتمنح الشباب الفرصة التي يستحقها.
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام الجميع:
من المسؤول عن هذا التراجع… وهل هناك إرادة حقيقية للتغيير؟
✍️ دوكيسا بريس

