في وقتٍ تحوّلت فيه الفيضانات إلى كابوس حقيقي بعدد من الدول مثل إسبانيا والبرتغال ، قدّم المغرب نموذجًا عمليًا في حسن التدبير والاستباق، مؤكّدًا أن مواجهة الكوارث الطبيعية لا تُقاس بحجم الأمطار فقط، بل بمدى الجاهزية وسرعة التدخل وتكامل الأدوار.
ومن خلال تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية، وتنسيق محكم بين السلطات المحلية، الوقاية المدنية، والأجهزة الأمنية، تم الحد من الخسائر وحماية الأرواح، في مشهد يعكس تراكم الخبرة الميدانية والاستثمار المسبق في البنية التحتية والإنذار المبكر.
كما أن التعامل الهادئ، والحضور الميداني، والتواصل المستمر مع الساكنة، حوّل الفيضانات من أزمة خانقة إلى درس عملي في الحكامة الترابية وتدبير المخاطر، رسالة واضحة مفادها أن المغرب لا ينتظر الكارثة ليتحرك، بل يستبقها بالفعل لا بالشعارات.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نتقدّم بكامل الشكر والتقدير لكل من ساهم ويساهم إلى حدود الساعة في هذا المجهود الوطني، من سلطات محلية، وعناصر الوقاية المدنية، والأجهزة الأمنية، والقوات المساعدة، والمصالح التقنية، والأطر الصحية، إلى جانب المتطوعين وفعاليات المجتمع المدني، الذين أثبتوا بروح المسؤولية والتضحية أن خدمة الوطن ليست مهمة ظرفية، بل التزام دائم في السراء والضراء.
تحية إجلال لكل يدٍ امتدت للإنقاذ، ولكل خطوة وُضعت في الميدان لحماية الأرواح وصون الممتلكات، فهكذا تُبنى الثقة بين الدولة والمواطن، وهكذا يُكتب معنى الوطن بالفعل قبل القول.
✍️دوكيسا بريس
