في مدينة العرائش، حيث يلتقي التاريخ بعراقة العلم، يبرز اسم الدكتور إدريس بن الضاوية كأحد أعمدة الفكر الديني في المغرب، ورئيس المجلس العلمي المحلي للعرائش، وعضو المجلس العلمي الأعلى، المؤسسة الدينية الأرفع في المملكة، التي تعنى بتوجيه الشأن الديني وفق النهج المالكي الوسطي.
عالم جليل ومسار حافل بالعطاء
يُعرف الدكتور إدريس بن الضاوية بعمقه العلمي، ونهجه المعتدل، وحرصه على نشر قيم الإسلام السمحة التي تدعو إلى التسامح والتعايش. وقد جعل من دوره في المجلس العلمي المحلي وفي المجلس العلمي الأعلى رسالة نبيلة، تتجلى في تأطير الأئمة والوعاظ، وتوجيه المجتمع نحو الوعي الديني الصحيح، بعيدًا عن أي مظاهر الغلو أو التطرف.
حضوره في الحضرة المولوية والدروس الحسنية
لم يكن الدكتور إدريس بن الضاوية عالمًا محليًا فحسب، بل كان له حضور وازن في الحضرة المولوية، حيث شرف بالمشاركة في الدروس الحسنية الرمضانية التي تُلقى أمام أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله. ويعد هذا التكريم من أعلى درجات الاعتراف بكفاءته العلمية، ودوره الفاعل في الشأن الديني بالمغرب.
دوره في توجيه المجتمع وخدمة قضايا الدين
من خلال إشرافه على المجلس العلمي المحلي، ساهم الدكتور بن الضاوية في تأطير العديد من الندوات والمحاضرات العلمية، التي تهدف إلى توعية المجتمع بقضايا الدين والفكر، خاصة في ظل المتغيرات التي يواجهها العالم الإسلامي. كما كان حريصًا على تعزيز التواصل مع الأئمة والخطباء، لضمان نشر تعاليم الإسلام وفق نهج سديد، ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
قدوة في العلم والأخلاق
إلى جانب مكانته العلمية، يتمتع الدكتور إدريس بن الضاوية بأخلاق رفيعة وتواضع العالم الحق، مما جعله محبوبًا بين أهل العرائش وخارجها. فهو ليس فقط رجل دين، بل نموذج للعالم الذي يسعى لخدمة الناس وتقديم النصح والإرشاد بروح المسؤولية.
خاتمة
يبقى الدكتور إدريس بن الضاوية مفخرة العرائش والمغرب، وشخصية علمية يُحتذى بها، بفضل علمه الغزير، وعمله الدؤوب لخدمة الدين والوطن. ومهما قيل عنه، فإن سيرته تبقى شاهدة على أن العلماء هم ورثة الأنبياء، يحملون مشعل الهداية والنور لمجتمعهم، ويساهمون في صون القيم الدينية والوطنية بكل إخلاص وتفانٍ