تهنئة مستحقة لأسود الأطلس الذين أكدوا اليوم، مرة أخرى، أن كرة القدم تُلعب بالعقل قبل القدم، وبالهدوء قبل الضجيج، وبالشخصية قبل التصريحات.
انتصار صغير في النتيجة، كبير في الدرس، واضح في الرسالة:
هناك من يلعب… وهناك من يتفرج ويتكلم.
مباراة الجولة الثالثة بين المغرب والسعودية لم تكن مجرد لقاء عابر، بل كانت مساحة لقياس الأعصاب، ولإثبات من يملك الشخصية ومن يملك فقط… الكاميرا الأمامية.
الأسود دخلوا المباراة بثقة لاعب يعرف قيمته، ليس بحاجة لرفع الصوت ولا لبيع توقعات فارغة، فقط أداء منضبط وضربة حاسمة أسكتت كل شيء.
وهنا تبدأ السخرية السوداء…
قبل المباراة، خرجت علينا أصوات ووجوه تلوّح في فيديوهات قصيرة، تتنبأ بانهيار الأسود كما ينهار سقف خيمة في عاصفة.
لكن اتضح اليوم أن الأسود لا تنهار… الذي ينهار هو التحليل المعلّب بمجرد ما يلمسه الواقع.
الأسود صمدوا، قاتلوا، أنهكوا الخصم، وساروا نحو التأهل.
أما من كان يوزع الأحكام بثقة مبالغ فيها، فقد تلقّى درس اليوم بعنوان:
“الكلام كثير… لكن الملعب لا يسمع إلا الحقيقة.”
والأجمل؟
أن الهدف المغربي لم يكن مجرد هدف…
كان صفعة كروية ناعمة، لكنها مؤلمة بما يكفي ليتذكرها كل من ظنّ أن المغرب مجرد محطة عبور.
باختصار:
الأسود فازت…
والغرور خسر…
والفيديوهات التي تنبأت بانهيار المغرب تحتاج الآن إعادة مونتاج… أو حذف سريع.
هنيئًا لأسود الأطلس.
وباقي الطريق… يبدأ الآن!!
